الاثنين، 21 ديسمبر 2009

شبهات وردود...................... حول جماعة الاخوان المسلمين يكتبها ويفندها هيثم ابو خليل
موقع بر مصر

يا اخوان :إللي مش عاجبه ...ما يمشيش ...! م/ هيثم أبو خليل -
أسوأ شيء ممكن أن تواجه الدعوة في سبيل الله هي تفريغ الأشياء من مضمونها والعبث واللعب بالألفاظ والعبارات والخلط في المفاهيم فلابد عندما ننظر في أمر دنيوي أن نقيس بالمعايير المعتبرة في هذا المجال فنحن أعلم بأمور دنيانا مع أخذ الجانب الشرعي في الاعتبار ...
إذن في المعاملات لابد أن يكون القياس صحيح فالكذب والخيانة والتدليس والغش تسمي بمسمياتها ولا مجال لاستدعاء ألفاظ وعبارات مثل التغافل والتغافر والستر ..فهذه الأمور تمس حقوق الناس وكل أمر يوزن بحجمه وبظروفه وطبيعته ...
كذلك تسمي ..الانتخابات انتخابات ..واللائحة لائحة ...كل بضوابطه مثلما يفهمها ويعرفها الجميع فهي محك هام لمن قام بإجرائها وتنفيذها ...
قال رجل لعمر بن الخطاب إن فلانا رجل صدق فقال له هل سافرت معه ؟
قال : لا
قال : فهل كانت بينك وبينه معاملة ؟
قال : لا
قال فهل ائتمنتَه على شيء ؟
قال : لا
قال هل تعرف مدخله ومخرجه..؟
قال لا …
قال : فأنت الذي لا علم لك به أُراك رأيته يرفع رأسه ويخفضه في المسجد…
سأل سيدنا عمر بحكمته البليغة عن أمور كلها تندرج وترسخ أن الدين هو المعاملة..
معاملة في السفر حيث يتكشف الإنسان وهو تحت ضغط السفر والغربة
و معاملة الدرهم والدينار وفيها يرسب الكثير …
ومعاملة الجار مع جيرانه علي مدار اليوم وهي معاملة أخلاق لا يستطيع أن يتجمل فيها الإنسان طوال حياته …
أما داخل المسجد فالكل يسجد لله ولا مجال للفحص والتقييم …
هناك من يفهم الدين فهماً صحيحاً كونه عقيدة وعبادات ومعاملات وغيرها …
وهناك من يأخذه كعبادات فقط ويفصل لنفسه معاملات حسب هواه ويحللها حسب مصلحته …
لهذا عندما يكتب الكثير ناصحاً لجماعة الإخوان المسلمين التي نعتز بها ونراهن عليها في التغيير والإصلاح ونريدها أن تسترد عافيتها وقوتها وتنفض غبار الركود والجمود الذي أضحت عليه ...
يسوءني كثيراً التهكم والسخرية التي قابل بها بعض الإخوان هذا النصح ضاربين عرض الحائط بأهمية النقد وقبول النصيحة وبأن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها علي أي شكل فهو أولي الناس بها فما بالنا بأنها من داخل الصف الإخواني ...
أخطر هذه العبارات هي التي تستدعي في رأيي لتسكين الصف الإخواني وتمديد مرحلة الخمول والضعف و تسيء للجماعة إساءة بالغة وتضرها بصورة كبيرة ..أذكر منها :
( لا يجوز مناقشة أمور الإخوان علي المليء فهذا شأن داخلي )
وهي عبارة أعتقد أنها قد تكون مناسبة لو تكلمنا علي مجموعة من تنظيمات المافيا أو العصابات ولا تصح ولا تليق مع جماعة إسلامية ذات تاريخ عريق واختارت العمل العام بكل تبعياته ونزلت الشارع تعرض نفسها للناس وتناطح النظام المصري في المجالس النيابية من أجل التغيير والإصلاح ... فمن حق الناس أن يعرفوا كيف يدار هذا الكيان ومدي الشفافية وتداول الرأي بين جنباته ...
تذكرني هذه العبارة عندما تلقن أمهات بعض الصبية الغير مسلمين أطفالهم عند ذهابهم للمدارس بأن يمتنعوا في الحديث عن الدين مع أي شخص ..! قد نفهم من هؤلاء تشككهم في عقيدتهم وخوفهم من قدرة الأخر علي إقناع أبنائهم ... لكن ممن تخاف قيادة الإخوان المسلمين وأبناءها قد بلغوا الرشد...؟
أعتقد أن الأمور التي نقصدها مناقشات تخص اللائحة والشفافية والشوري وتطوير الخطاب السياسي والإعلامي وعمل مبادرات لدفع الحيوية داخل أوصال الجماعة
( الجماعة متربص بها أمنياً ومكتب الإرشاد يتم التنصت عليه من قبل الأمن علي مدار اليوم )
وهي الفزاعة الأمنية التي تستدعي في أوقات وتغيب في أوقات أخري ... لا نسمع عنها شيء أيام الانتخابات النيابية عندما يتم اعتقال المرشحين وأنصارهم ويصل عدد المعتقلين للآلاف في حين عند المطالبة بتغيير نظام الانتخابات الداخلي للجماعة والذي تسير عليه الجماعة من زمن يتم استدعائها علي عجل..وكأن الأمن يتربص بتطوير أو إجراء الانتخابات داخل الإخوان بطريقة صحيحة ولا يتربص عند إجرائها بالطريقة العجيبة التي تتم الآن وأفضل ما سمعته عن هذه الفزاعة الأمنية ما قاله أحد شباب الإخوان معلقاً :
طالما الأمن والنظام يعرف ما يدور داخل مكتب الإرشاد لحظة بلحظة أليس الأولي أن يعرف قواعد الإخوان مايحدث قبل الأمن ...؟!
( الأخ فلان خرج منا لأنه فتن بالإعلام والأضواء وحب الظهور )
وهنا يكون الاغتيال المعنوي لأفراد وقيادات أفنت حياتها في هذه الجماعة حباً في الله وإخلاصاً للفكرة وعندما تعرض وجهة نظر مخالفة قد تكون أخطأت في التعبير عنها ..تطلق السهام عليه بلا رحمة ولا هوادة وبطريقة غير أخلاقية يخاض في سيرتها وفي شخصها وبدون أي مراعاة لضمير أو دين ...
وعندما يترك فرد من الإخوان الجماعة بعدما تضيق به سبل التغيير فكأنه صبأ ..!!
فإلقاء التحية والسلام عليه يكون بصورة باردة ..! بل وتجنب التعامل معه وعدم تفقده ..
( الإعلام الحكومي متربص بنا )
وأتساءل مرة أخري لماذا نحمل الإعلام أخطاء القيادة ..؟
ألا تروا معي أن اليوم الإخوان أفضل من أمس كثيراً في الإعلام بكل أنواعه ...؟
نظرة موضوعية لبعض الصحف المستقلة والبرامج المحترمة والأقلام الشريفة ..أليس من العجب أن الجماعة كانت أفضل قوة وأحسن أداء عندما كانت تقف ضد إعلام يسير في إتجاة واحد.. والآن بعدما أصبحت الفرصة متاحة لنقل رأي وصوت الجماعة أصبح الإعلام هو المغرض وهو المخطيء ...
(نحن أصحاب دعوة ولا نريد مناصب )
ومن قال أن هناك تعارض مع الاثنين ..؟
أليس من الأفضل تعديل نظام الإنتخاب بأن يتقدم من يري نفسه كفيء في مجال بدل من تعيين المتردية والنطيحة التي لا فائدة ترجوا منها إلا أنها تسمع وتطيع كونها بلا إمكانيات أو مؤهلات ..؟ ..والفيصل في النهاية لرؤية واختيار الأفراد وليس لرؤية من ترشح
(دع القافلة تسير والكلاب تنبح )
وهي عبارة قرأتها وسمعتها كثيراً من شباب الإخوان في ردودهم علي من ينتقد ما يحدث في الجماعة ...
ويا لها من عبارة فيها تكبر وتعالي علي الخلق حين تستخدم في هذا الموضوع ..فمن قال أن القافلة تسير ...؟
القافلة متعثرة ...القافلة جامدة في مكانها وربما قد تكون ترجع القهقري ..! ولماذا وصف من يعارض ومن ينصح بالكلاب ..؟
هل الجميع مغرض ..متربص ... ؟
فلنفرض كذلك ..هل تعلمنا أن ما نقدمه لمخالفينا وصفهم بالكلاب ..!
(هذه محاولات للقضاء علي الجماعة وتفكيكها )
وهذه هي فزاعة أخري بفناء الجماعة وانهيارها ...
وهنا لابد من التوضيح أن مثل جماعة الإخوان المسلمين
لن تفني بالمصارحة مهما كانت موجعة ...
ولن تفني بالشفافية مهما كانت فاضحة ...
ولن تفني بالشوري الحقيقية ...
ولن تفني بتربص أمني يحاسب علي دخول النفس وخروجه
لأنها جماعة مبنية علي عقيدة وعلي فكرة إسلامية مخلصة للتغيير والإصلاح للأمة بأسرها ..
ولكن يمكن أن تتأثر وتنكمش وتجمد بالمدعين الأوصياء المعاقين للحركة والمبادرة ...وأخيرأ
( قرار بعدم التعامل مع وسائل الإعلام خلال هذه الفترة )
وهذا تكتيك جديد يزيد الصورة تشويهاً ويعطي فرصة لمن يكرهون الفكرة الإسلامية أصلاً أن يقولوا أنظروا لهؤلاء عندما تضيق بهم السبل فمزيد من الظلام والانغلاق ...وفي اعتقادي أن مثل هذه القرارات إنما يكون أسلوب غير جيد (للطرمخة) علي تجاوزاً حدث وللرهان علي ذلك السلاح السحري الذي لا يملكون غيره وهو الزمن
تماماً مثل النظام المصري والأنظمة المشابهة ...تمويت وتهدئة الأمور حتي تمر الموجة وعندها تبدأ تصفية الحسابات ونحذف من نشاء ونرفع من نشاء ..
من يعمل لله مخلصاً ويتقي الله في كل سكناته وحركاته لا يخشي العالم بأسره فلماذا الخوف من الإعلام ...؟
( إللي مش عاجبه ...يمشي )
وهذه العبارة تسيء لجماعة الإخوان المسلمين ... وتسيء أكثر لمن يتداولها عندما يصطدم برأي مخالف أو منتقد سواء في العلن أو السر
فكما شبه الإمام الشهيد حسن البنا هذه الجماعة المباركة بأنها روح جديدة تسري في جسد الأمة ونور يشرق فيبدد الظلام ...
إذن فهي ليست شركة أو مصنع إللي مش عاجبه يقدم إستقالة ويمشي ...!
هي فكرة ... هي دعوة ...
وكثيراً منا وليسوا منا ... وكثيراً ليسوا منا وهم منا (وعلي رأسنا من فوق ...)
أخيراً :
أقول لكل من نصح وتكلم من أجل تصحيح المسار وإنقاذ الجماعة فليقولوا عنكم مغرضين ...متربصين ...مارقين ...
فليقولوا ما يشاءوا... لن يضيركم ذلك فالله مطلع علي السرائر..
فلقد عهدناكم أفراد وقيادات مخلصين تدوروا مع الحق أينما دار
ولن نجعل التشويش علي كلامكم هذه المرة يأتي ثماره فلن تضيع الحقائق والمعاني التي وضحتموها بقذفكم بالإفك والبهتان..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق