كتب هيثم ابوخليل فى موقع بر مصر
عفواً .. يا دكتور أبوالفتوح م/ هيثم أبو خليل -
يفرض علينا الحياد المهني والموضوعي أن ندور مع الحق والحقيقة أينما دارت ونبحث عنها مجردة شفافة لأنها أمانة ليست لنا فحسب ..بل لأنها ستصبح تاريخاً تتوارثه الأجيال وليس من المقبول والمنطقي أن تتوارث الأجيال تاريخاً مزيفاً وغير حقيقياً ...
صدمني الظهور الإعلامي الأول للدكتور الفاضل عبدالمنعم أبوالفتوح بعد أحداث انتخابات مكتب الإرشاد الأخيرة في ندوة استمرت حوالي الساعتين بقناة الجزيرة ليس لأنني أريد بالمصطلح البلدي (جنازة وأشبع فيها لطم ) أو أريد فتنة تشق أهم فصيل وطني في بلادنا ولكن لأن الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح الذي يمثل قيمة كبيرة للحركة الإسلامية في تاريخها المعاصر ...غابت عنه الشفافية التي يتميز بها عن غيرة والتي أعتقد أنها السبب الرئيسي في إقصاءه عن مكتب الإرشاد
وكما كتبت من قبل مستنكراً ما حدث في الإجراءات والخطوات التي شابت عملية الاستفتاء التي تمت قبل الانتخابات والتي مهدت لخروجه هو والدكتور حبيب ..فالأمانة تقتضي مني أن أعلن أنني أخالفه في كثير مما جاء علي لسانه في هذا الحوار وليسمح لي أوجه له عدة أسئلة أرجو أن يرد عليها :
(1)هل كانت تقتضي الحكمة تسطيح التجاوزات التي حدثت سواء في الإجراءات أو في اللائحة من أجل التئام الجرح الذي حدث ..؟
وأسألك وأنت الطبيب النابه هل يمكن أن تلتئم الجروح بعدما تكون إمتلئت بالصديد ...؟ أم الأولي فتحها وتنظيفها..؟
أليس كما تعلمنا منكم درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ...؟
(2)أرجعت سيادتك عدم انتخابك لمكتب الإرشاد بأنه يعود لأنك أصلاً لم تخوض الانتخابات لأنك اعتذرت وأعلنت عن عدم الترشح لمنصب المرشد أو مكتب الإرشاد ...وأسمح لي يا سيدي بأن أقول أن في هذا استخفاف بعقولنا ومجافاة للحقيقة..
فكيف تكون اعتذرت ولم يعلن ذلك أو يوضح لأعضاء مجلس الشوري مثل اعتذار الشيخ لاشين أبوشنب...؟ وهل هناك معتذر تجري عليه انتخابات إعادة ...؟
ولماذا لم يتم الإعلان عن هذا في حينه...؟ ولماذا لم يتم إرسال ورقة ترشيح لك من أصله صباح يوم السبت بعد وصولك مثلما وصلت الدكتور حبيب في مثل هذا التوقيت ...؟
(3) لماذا لم تتطرق في حديثك عن طريقة خروج النائب الأول للمرشد الدكتورحبيب من مكتب الإرشاد..؟ وهل هي فعلاً لممارسة انتخابات حقيقية أقصت ويا المفاجأة بالرجل الثاني في الجماعة...!
أم عقاب للرجل عن حديثه في أزمة العريان وإفشاءه سر تكتل جميع أفراد مكتب الإرشاد ضد تصعيد العريان وأن هذا هو السبب الرئيسي في غضب المرشد ... بل وإعلانه تولي مهام المرشد خلال الفترة القادمة والتي أزعجت البعض وأحسوا أن هناك من يحاول فضحهم أمام الرأي العام عامة والإخوان خاصة ....
ولماذا لم تذكر تغير موقف الأستاذ مهدي عاكف 180 درجة في التعامل مع الدكتور حبيب فبعد أن فوضه بالقيام بمهامه (أمام شهود ) تراجع وعاد ونفي هذا التكليف بناء علي رغبة الكثير من أعضاء مكتب الإرشاد....!
(4)لماذا لم تستثمر ما أثاره المهندس حامد الدفراوي والذي دعمته آراء قامات كبيرة من رجال القانون والقضاء من أن نسبة التعيين الكبيرة التي تتم داخل مجلس الشوري العام وفي المحافظات أم غير قانوني ينسف فكرة الانتخابات برمتها.؟ ولماذا لم تؤكد علي عدم اعتماد مجلس الشوري لللائحة التي أجازت هذا الحق وإنما أجازها مكتب الإرشاد بموجب بند أخر يعتبر (قانون طواريْ ) وهو تولي مكتب الإرشاد مهام مجلس الشوري في حالة تعذر انعقاده ...؟ أي أن مكتب الإرشاد أعتمد اللائحة التي عدلها بنفسه ..!!
(5) لماذا لم تقل صراحة أن توجهك الفكري المستنير والمنفتح في الكثير من المواقف وأخرها حديثك عن المشروع الإسلامي الحضاري وعن انتخابك للدكتورة نهي الزيني أو الدكتور رفيق حبيب لرئاسة الجمهورية كانت سبباً رئيساً في استبعادك...
(6) لماذا لم تحدثنا عن طريقة انتخاب أعضاء مجلس الشوري .... فطريقة (الكل يترشح الكل ينتخب ) طريقة غير مناسبة بدون تعريف وبدون برامج جعلت الانتخاب عن طريق السمع والشهرة وجعلت عملية التغيير والتبديل والإحلال شبه متوقفة من زمن مما أدي لظهور تكتلات لقيادات بعينها...
(7) ما رأي سيادتك في تحرك النظام المصري الذي يفسره البعض دعم لتيار علي حساب الأخر تمثل في ترك عملية الاستفتاء تتم لمرتين و الانتخاب والفرز كذلك و بدون أي مضايقات تعرقل أو تجهض التصويت بل قام بالإفراج عن أعضاء معتقلين من مجلس الشوري قبل الانتخابات مباشرة ..!! خلاف التوقيت المدهش للإفراج عنك قبل الانتخابات بأقل من شهر وهو الأمر الذي فسره بعض المراقبين بحرمانك من الاستفادة من التعديل الذي تم في اللائحة والذي يحفظ عضوية مكتب الإرشاد للأعضاء المعتقلين ...
(8) ما رأيك في الورقة التي نشرتها مجلة المصور وفيها يوجه الدكتور محمود عزت الناخبين بالأمر المباشر إلي مرشحين بعينهم واستبعاد أخرين ...!
و لو صح ما فيها فبماذا تفسره ...؟ أليس هذا هو الرجل الذي جملته في حديثك وقلت عنه أنه رجل منفتح ومقتنع بالعمل العام و يقف في المظاهرات بنفسه ...؟
(9) هل تعلم مدي خطورة وصفك نصف أعضاء مكتب الإرشاد الجديد بأنه تلامذتك وأنت تعلم الكثير والكثير...؟
(10) قلت قبل الانتخابات الأخيرة علي العابثين باللائحة أن يتوقفوا ..ووصفت ما يحدث بأنه تنافس وليس إقصاء ..
فهل توقف العبث...؟ وإذا لم يكن ما حدث إقصاء صريح فبماذا تسميه ...؟
يا صاحب التأسيس الثاني ...ويا من سلمت جيل بأكمله من الجماعة الإسلامية إلي الإخوان المسلمين في مطلع سبعينات القرن الماضي ... إلي أين تسلم جيل كامل من الشباب يراهن عليك بكلامك هذا ...؟
تحرير العقول والنهوض بهذه الجماعة التي نراهن عليها في التغيير داخل بلادنا لن يكون بالتسكين والصمت ولن يكون بتكريس الاستكانة والضعف ..بل يكون بقولة حق مرة و برجال شجعان في الحق والدعوة إليه...
عذراً سيدي فلقد سلكت دون أن تدري نفس مسلك من يقصي الأخر ويدجن اللوائح علي هواه ويعتقد أن مقصده خير وهو الحفاظ علي الكيان والتنظيم وأنت فعلت هذا بغرض حفظ ماء وجه الجماعة والتئام الشمل ...
فهناك من قد يثمن هذا الموقف ويعتبره نبيلاً ... أما من يريد أن يفهم ويعرف ماذا يحدث فحسابه عليك إن مات هماً وكمداً
كنت أتمني أن تخاطب الصف الإخواني وتوعيته بصورة أعمق حتى يفيق ويضغط ديمقراطيا في اتجاه التغيير ،
وأن تحرج أصحاب الممارسات الخطأ حتى يتوقفوا عنها ، وهذه هي الديمقراطية الحقيقية والشورى الحقيقية ، وليغضب من يشاء طالما يقولون أنهم أصحاب الحق وأن الانتخابات كانت لائحياً وإجرائياً غاية في النزاهة وأن كل شيء علي مايرام ، فصاحب الحق لا يغضب أبدا من افتضاح ممارساته وأفعاله طالما أنها تسير في الاتجاه الصحيح ، بل يرحب بها إن كان يريد الإصلاح...
ولقد عاتب المولى عز وجل الرسول صلى الله عليه وسلم في القرآن ، ولم يقل ناقل أو عاقل ..
لما فعل الله عز وجل ذلك ؟ ولم لم يسر له بهذه المعاتبة ،؟ أو كانت وحيا في غير القرآن ؟
ولكن الله عز وجل أرادها في قرآن يتلى ويتعبد به إلى يوم القيامة ،
ليخبر الناس جميعا أنه ليس هناك أحد فوق المساءلة والمحاسبة العلنية حتي ولو كان رسوله المصطفي...
وأختم كلامي بتعليق كتبه أحد الشباب علي موقعك الإلكتروني يقول فيه :
((أستاذي الكريم إن لم يقل كلمة الحق مثلك فهل تنتظر أن يخرج أمثالنا من الشباب ليقولوا ذلك ..؟ ومن سيسمع لهم حينها ..؟
أستاذي الكريم نحن لا نطعن فى إخلاص أحد ونعلم أن إخواننا الذين يرون السرية فى العمل والتضحية والصبر فى تلقى الضربات والنأي بالجماعة عن أعين المجتمع نعلم أنهم مخلصون و أنهم يعملون وفق رؤيتهم لحماية الجماعة ... وهم أحوج أن نمنعهم عن ظلمهم لأنفسهم ولإخوانهم بأن نبين لهم الحقيقة وأن نكف أيديهم وإلا فإننا نقصر فى حق نصحهم ونخون عهدا قطعناه على أنفسنا ونؤخر على الأمة سنوات فى الضياع والعذاب وتذوق الآلام ممن يتحكمون فى رقابهم ولا أدرى كيف نقابل ربنا وكيف نجيب سؤاله ...؟هل سنجيبه بأننا كنا نحافظ على الصف ... وهل ما يجرى من تغييب وتهميش للجادين هو الحفاظ على وحدة الصف...؟))
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق