الأربعاء، 30 ديسمبر 2009

الدكتور محمد حبيب بيهدد بالاستقالة من الجماعة




الدكتور رشاد البيومى يرد عليه بمذكرة للمستشار فتحى لاشين




طيب هو اشمعنا الدكتور رشاد اللى رد عليه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



ممكن نقول انه هو بقى المرشد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


طيب لو الدكتور حبيب استقال كدة الجماعة تبقى ضاعت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ظ




لو الدكتور عبدالمنعم برده خرج الجماعة هتبقى كدة ضاعت ؟؟؟؟؟؟؟




طيب هم الشباب لو عملوا حركة مناهضة للجماعة كدة الجماعة هتتفتت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



طيب لو البنات عملت حركة مضادة للاخوات تحت اسم بنات محمد زى الاعلام ما بيقول يبق قسم الاخوات ضاع وانتهى ؟؟؟؟


طيب هو ليه اخوان الجزائر انشقوا على بعض؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


طيب ليه فيه مشكلة بين الحمائم والصقور فى اخوان الاردن ؟؟؟؟؟؟؟؟


طيب ليه شارك اخوان العراق فى الحكومة الامريكية التى خربت العراق؟؟؟؟؟



هم اخوان السودان فين من اللى بيحصل فى جنوب السودان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



اخوان سوريا ليه تحالفوا مع عبدالحليم خدام وبعد كده باعوه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟




هم ليه اخوان ليبيا بايعوا سيف القذافى على تولى الحكم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


اخوان اليمين فين من الل بيحصل فى جنوب البلاد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



اخوان الخليج فين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



هى ليه كل مشاكل الاخوان طلعت فى وقت واحد كدة حد عارف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الأحد، 27 ديسمبر 2009


أبرز المرشحين لمنصب مرشد الإخوان في مصر


محمد بديع.. رجل يجمع ولا يفرق


هيئته تستدعي للذاكرة صورة المرشدين التاريخيين للجماعة.. لحية خفيفة ووجه نحيف ونظارة وقبعة ماليزية.. قالوا عنه إنه ورع تقي صفي نقي صابر محتسب.. ذو صوت عذب يرتل آيات الله ليلاً ونهارا.. ويشدو صادحاً بأناشيد الجهاد والدعوة في محيط إخوانه لا يستحي من ذلك ولا يستكبر.. تواضعه جم.. صاحب فقه ودين.. لا يأتي عليه سحر إلا وهو يتهجد ولا فجر إلا وهو يقرأ الأذكار ولا مساء إلا وهو يتلو ورد الرابطة.. كل هذا ويزيد عناصر صورة ترسم قسماتها شهادات وقناعات القطاع العريض داخل الجسد الإخواني.
هذه بعض من خصال محمد بديع المرشح بقوة لمنصب المرشد الثامن للجماعة، وقد لد محمد بديع عبد المجيد سامي ونشأ في المحلة الكبرى عام 1943 لأب متدين رباه على حب العلم فالتحق بكلية الطب البيطري بالقاهرة سنة 1960 ثم تخرج ليعمل معيداً بكلية الطب البيطري جامعة أسيوط عام 1965، لكن هذه الأعوام شهدت تحولاً في حياة ومصير ومسار "بديع".


في عام 1959 تعرف بديع على أحد أعضاء الإخوان المسلمين السوريين الحمويين، وهو الدكتور محمد سليمان النجار الذي دعاه إلى الانضمام إلى جماعة الإخوان، فاقتنع الشاب الصغير وتحمس للفكرة برغم أجواء الخوف التي كانت تثار عند ذكر كلمة الإخوان وقتئذ، وترك النجار أثره على بديع في إخلاصه لدعوته وبذله الجهد والوقت من أجلها، وقد قال بديع عنه إنه هو الذي تابعه بالتربية والتنشئة وعلاج الثغرات وسد النقائص.
وفي نفس العام بدأ الشاب الصغير في حفظ الجزء الأخير من القرآن وبعد إتمامه رتبت له تصاريف القدر موعداً مع سيد قطب، حيث أهداه داعيته سليمان النجار الجزء الأخير من "في ظلال القرآن" فشعر بديع -كما يقول- أن جسده قد دبت فيه الروح وأنه لم يذُقْ حلاوة القرآن قبل ذلك.
لكن اللقاء الأهم والأخطر في حياة بديع كان مع عبد الفتاح إسماعيل تاجر الغلال الدمياطي الذي كان يطوف الجمهورية بحكم عمله، وتعرّف على الطالب الطيب المتدين الذي تأثر بدعوة الإخوان والذي كان يوشك على التخرج ثم ضمه إسماعيل إلى التنظيم الذي أسسه وعرف بعد ذلك بتنظيم (65).
سرعان ما استجاب بديع لدعوة عبد الفتاح إسماعيل ومحمود عبد الفتاح الشريف فقد كان عاشقاً مغرماً بكتابات قطب التي انهالت عليه كفتوحات ربانية عبر "حميدة قطب" ثم "زينب الغزالي" وباقي مجموعته ليشعر أثناء وبعد قراءتها ببركان الحماسة للإسلام ينفجر داخله، معلناً بجسارة استعداده بأن يشري نفسه ابتغاء مرضات الله، كما يروي.
السوط والجلاد
سرعان ما انكشف أمر التنظيم وقبض على بديع وألقي في السجن ليرى بنفسه ما كان يسمعه من إخوانه عن جحيم سجون عبد الناصر، وليحاول أن يثبت في مواجهة الفتنة، ولا يكن من الذين فتنوا وارتدوا على أعقابهم خاسرين، واجتر من وعيه ووجدانه المخزون والمتراكم من الصبر والتضحية والفداء..
لم ينس بديع مرارة التعذيب وسياط الجلاد فيقول: لا يمكن للإنسان أن ينسى كل ما مرَّ به من اختبارات وابتلاءات، خاصةً ونحن في السجن الحربي.. كانوا يؤذوننا بطوابير التعذيب في السجن.. وأخ لنا يصدح ويجلجل في زنزانته بقول الله تعالى: ?إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ?، كان يجلجل بصوته وتتردد أصداء هذا الصوت في الزنزانة ثم في السجن الحربي وفي فضاء العباسية كلها: ?وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ?.
لقد فهم بديع معنى مقولة قطب "هذا القرآن نزل في جو ساخن، ولا يُفهم إلا في الجو الساخن الذي نزل فيه".
جعل السجن من بديع شخصًا روحانيًّا مع أن السجن يخلق للأفكار أنيابا حادة، ويشحن الوجدان كراهية لمن وضعه خلف القضبان، لكن بديع انقطع إلى الله وزادت صلته به وعاش مع عالم من الملائكة كما يصف خلوة السجن.
الخروج للعلم
قضى بديع 9 سنوات خلف قضبان السجون وخرج في عام 1974 وسرعان ما اندمج في حياته العلمية حتى حصل على ماجستير الطب البيطري جامعة الزقازيق عام 77، وأصبح مدرسا مساعداً بها وتزوج من ابنة الحاج محمد الشناوي الذي سجن معه في نفس القضية وكان الشناوي الضابط الطيار عضواً في النظام الخاص القديم للإخوان ورفيقاً لمصطفى مشهور.
ولم يعرف لبديع نشاط في أواخر السبعينيات حتى أواخر الثمانينيات، وهي الفترة التي شهدت بناء تنظيم الإخوان في مصر، وهي أيضا الفترة التي تولى فيها المرشد الثالث عمر التلمساني الرجل الذي لم يذكره بديع يوما بكلمة واحدة، لكن البعض روى لنا أن بديع ومعظم مجموعته لم تكن ترضى عن أداء التلمساني ولا أفكاره، وقيل أيضاً إن بديع كان من المقربين إلى مشهور، وإلى الحاج الشناوي وكان يعمل ضمن دائرتهم بعيداً عن التلمساني؛ لأن التلمساني لم يكن محبوبا إلى الاثنين، فالتلمساني كان أحد أعضاء اللجنة التي حاكمت أعضاء النظام الخاص بعد مقتل الخازندار وخرجت بإدانة لمشهور ومن معه.
سافر بديع إلى اليمن أثناء فترة التلمساني 1982- 1986م مما أسهم في عدم ظهور الرجل على الساحة في هذه الفترة، ونظرا لجهوده العلمية هناك سجله اليمنيون في موسوعة عظماء العلماء العرب واعتبره الإخوان واحداً من مائة عالم عربي.
الانتقال للجنوب
انتقل بديع من المحلة الكبرى أو بالأحرى من الزقازيق موطن عمله إلى محافظة بني سويف 1987 وعين أستاذاً للطب البيطري بجامعتها بعد أن حصل على الدكتوراه من جامعة الزقازيق عام 1977.. لكن لا أحد يعرف لماذا انتقل بديع؟
قيل إن بديع دفع إلى بني سويف من قبل مصطفى مشهور ورجالاته؛ لأن بها شخصاً كان غير خاضع لسيطرتهم وهو الحاج حسن جودة مسئول بني سويف في هذا الوقت ونقل بديع إلى هناك بدا أنه سيحقق فائدتين: وضع المكتب الإداري في بني سويف تحت أعين وسيطرة رجل يتبع مشهور والإتيان ببديع ممثلا لبني سويف في مكتب الإرشاد ليزيد من تكتل فريق مشهور ورجالاته وهو الأمر الذي لن يتمكن مشهور من تحقيقه وبديع ما زال في المحلة الكبرى، وقد كان، فقد مثل بديع في مكتب الإرشاد بناء على تمثيله الدائرة الإدارية لبني سويف ثم تولى مسئولية الصعيد كله، وهو أمر كان يخالف العرف الإخواني الذي لا يحبذ أن يهبط رجلاً بمظلة على بلد ليس من أبنائه وهو ليس خبيراً بعائلاتها وتقاليدها.
السجن مرة أخرى
كاد بديع أن ينسى مرارة السجون بعد أن بعد عن أعين النظام أو بسبب ما شهدته العلاقة بين الإخوان والنظام من هدوء نسبي، لكن السلطات المصرية أعادت الكرة واعتقلته على ذمة ما عرف وقتها بقضية "جمعية الدعوة الإسلامية" التي أنشأها حسن جودة وتولى بديع رئاسة مجلس إدارتها وظل معتقلاً لمدة 75 يوما وهو الاعتقال الثاني لبديع منذ اعتقال 65.لكن الاعتقال الأخطر لبديع كان على ذمة قضية عرفت بـ"النقابيين" عام 1999 والتي حكمت المحكمة العسكرية عليه فيها بالسجن لمدة 5 سنوات قضى منها ثلاث سنوات وثلاثة أرباع السنة وخرج عام 2003.
ففي 14/10/1999، في فرع نقابة المهندسين في المعادي ألقت السلطات القبض على مجموعة من النقابيين الإخوان كان رأسهم مختار نوح وخالد بدوي ومحمد بديع، ثم حاكمتهم محاكمة عسكرية، حيث كان مختار نوح قد نجح في إجبار الحكومة على إجراء انتخابات المحامين بعد رفع عدة دعاوى عليها، فجمع قسم المهن في الإخوان لكي ينقلوا عنه كيف يسلكون هذا الطريق بعد نقل الخبرة إلى النقابات الأخرى، وفي المحاكمة وجد بديع نفسه بجوار جيل لم يكن يعرفه قبل ذلك، لكنه أحبهم وأحبوه وتوطدت علاقته بهم فوصفوه بالنقاء والتقوى وأحدهم قال عنه "إنه رجل لا تقترب منه إلا ووقعت في حبه".
في رحلة البحث عن بديع سألنا أحد المسجونين من جيل الوسط فحكى أن بديع لاقى عنتاً من بعض الإخوان بسبب علاقاته الطيبة والودودة بهذا الجيل لكنه صبر كثيراً واحتسب، وشخصا مثل مختار نوح المجمد عضويته بالجماعة يصدر كتبه دائما بإهداء إلى محمد بديع ويقول "إنني أحب هذا الرجل"، وقيل أيضا إنه عند حدوث أي مشكلات في الجماعة فإن بديع يتصدر لها؛ لأنه يوصف بأنه رجل يجمع ولا يفرق.
رجل دعوة لا سياسة
لا يتحدث بديع إلا ويطعم كلامه بآيات القرآن والأحاديث الشريفة فعندما رصدنا الحوارات القليلة التي أجريت مع الرجل كادت أن تكون إجاباته كلها حتى عن الأسئلة السياسية أو التي تتعلق بمشكلات الجماعة آيات قرآنية وأحاديث نبوية ثم يفسرها ويسقطها على الواقع، فالرجل يرى أن كل الإجابات موجودة في القرآن والسنة، حتى في معرض إجابته عن سؤال عن أسباب الحملات الإعلامية على الجماعة استشهد الرجل بآيات قرآنية، وعندما تحدث عن الكرة تحدث عنها وفقاً للقرآن والسنة، فيقول إن الورد الرياضي أخو ورد التسبيح، أما عن النادي الرياضي الذي يشجعه فقال: ليس لدي تعصب لنادٍ من النوادي، فأنا أبحث عن أفضل نادٍ خلقًا وسلوكًا؛ لكي أحبه.. وأنا أرى أن لاعبي النادي الأهلي هم الأفضل بشكل عام، كما أشجع فريق المحلة حتى يستمر في الدوري العام، بالإضافة إلى منتخب بلادي، حينها اختتم كلامه معنا بقوله "بلدي وإن جارت عليّ عزيزة وأهلي وإن ضنوا عليّ كرام".
أما مقالات بديع المعدودة فحملت معظمها عناوين تربوية وربط الأحداث والمواقف الجارية بالتربية.
بديع والعمل العام
على المستوى الفكري والسياسي لا يختلف بديع عن أبناء جيله كثيراً لكن البعض أكد لنا أنه أكثر هذا الجيل انفتاحاً، فهو قد بدأ في استخدام العصا السياسية حديثاً، وأنه يكره التكتلات والتربيطات وشخصيته تسمح بطرح مبادرات جديدة.
ولعل بعض مقالاته والحوارات القليلة التي أجراها معه موقع الجماعة الرسمي توضح بعضا من صفاته فهو يؤمن بدولة إسلامية وليست دينية، ويرى أن القائد يقوم بأعباء دينية بجانب قيادته مثلما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل في الدولة الإسلامية الأولى، فكان قائد الدولة والمنفذ لأحكام القضاء وكان يقود الجيش.
ويتحدث عن الديمقراطية فيقول: إذا اختار الناس شيئا غير شرعي لا يصلح تنفيذه، فإذا كانت هناك مخالفة للشرع فلا يمكن إعمالها.
كما يؤكد أن الإخوان سيقبلون نتيجة الانتخابات حتى لو جاءت بجمال مبارك إذا تم الانتخاب بحرية وبنزاهة فجمال مبارك له الحق في الترشح مثله مثل غيره في انتخابات رئاسة الجمهورية، ولكن بشرط فتح الباب لجميع المصريين على قدم المساواة وفي انتخابات حرة نزيهة، لكن إذا جاء عبر انتخابات مزورة، وقصر الفرصة عليه هو فقط، فهذا ممنوع شرعا وديمقراطيا.
ويرفض بديع ترك العمل السياسي والتفرغ للدعوي؛ لأنه يرى أن هذا يتماهى مع خطة النظام لتجميد الإخوان والقضاء عليها نهائيا، كما يرى أن المرأة لا تصلح لقيادة الدولة وكذا القبطي بناء على رأي فقهي، ويرفض بديع مبدأ الصفقات مع الحكومة، لكنه لا يرفض التفاهم معها، ويؤكد أنه "لا توجد صفقات على حساب مبادئ وقيم بل أهداف كل طرف والحفاظ على البلد، فلا نهدف للحوار مع الحكومة وحدها التي تمثل حزبا واحدا، لكن نريد حوارا مع جميع القوى التي تشكل الخريطة السياسية في مصر وتحتاجها البلد".
يثبت بديع أنه أشد المخلصين للتنظيم الذي يعتبره محضنا تربويًّا للجماعة كفل لها الاستمرارية طيلة هذا الوقت، وأثبت أن خطابه العام مغرق في الدعوية فيقول: إننا نتعبَّد لله بالالتزام بالشورى، ونظُم الجماعة، والثقة في القيادة، مع النصيحة الواجبة لأئمة المسلمين وعامَّتهم؛ بشرائطها الشرعية وآدابها، وإن وحدة القلوب وصفاءها بها نُنصر ونُؤجَر بإذن الله تعالى.


موقع الاسلاميون
تساؤلات مشروعة في قراءة العريان لأزمة الإخوان

حسام العطيفي 27-12-2009

عن موقع الاسلاميون

لا تخالجني شك في أن جماعة الإخوان المسلمين ستتمكن من ترميم بنيانها وتجبير الكسر الذي لحق بقطاعاتها خاصة الشباب بشرط أن تكون هناك شفافية أكثر ومراجعة دقيقة لكل ما حام حول عوار باللائحة وآلية الشورى والتنفيذ وبطلان الانتخابات الأخيرة ومحاولة إقصاء طرف لحساب طرف آخر، واستخدام التوجيه كبديل عن التزوير، وعدم استيعاب الرأي الآخر وغيرها من الأمور التي تطرق إليها الإعلام وتناولها بحيادية أو بدون، وتناولتها كذلك بعض قيادات الجماعة، ومحاولات الترميم هذه لن تكون بمقالات أو تحليلات من بعض قيادات الجماعة خاصة الذين فازوا في انتخابات مكتب الإرشاد وإنما باتخاذ عدد من القرارات الحاسمة منها على سبيل المثال البت في الطعون المقدمة من قبل عدد من أعضاء الجماعة في الانتخابات الماضية وأن تكون هناك مصارحة ومكاشفة لا محاولة لتجميل ما لحق من تشوهات بوجه الجماعة عن طريق بعض التحليلات هنا وهناك فالأمر لم يعد يحتمل والكثير من النفوس يعتليها الضيق والغضب من جراء ما حدث بين قيادات طالما كانت تتغنى بالشورى واحترام الرأي الآخر وأن المناصب داخل الجماعة لا تطلب وإنما يطلب لها الأخ وبالتالي فلا توجد هناك ترشيحات فالجميع مرشح ممن تنطبق عليه شروط الترشيح إلا من تقدم بطلب الإعفاء من هذا الترشيح.



طالع:
العريان" يكتب: الإخوان فى مصر ومرحلة جديدة
هذه القواعد سواء اتفقنا معها أو اختلفنا تتطلب أن تكون هناك روح أفضل من ذلك وتوافق أكثر وإذا ما كانت قيادات الجماعة تعطل الانتخابات بالتذرع بوجود ضغوط وتضييقات أمنية فالأولى بها الآن أن تعيد الانتخابات لدواعي أخلاقية وإنسانية وللم الشمل ولقطع الطريق على كل من يحاول أن يبث سمومه.

مسك العصا من المنتصف

ولم تكد تنتهي الانتخابات حتى انبرى بعض الفائزين في الانتخابات بالدفاع عنها وعن مشروعيتها كل بطريقته وكان من بين هؤلاء د. عصام العريان العضو الجديد بمكتب الإرشاد والذي تؤهله إمكانياته وثقة قواعد الإخوان فيه أن يلعب دوراً أكبر من كتابة تحليلات وسياق تبريرات لمشروعية الانتخابات، فقد حاول العريان بحنكته المعهودة من خلال مقاله الذي نشر مؤخراً على موقع إسلاميون.نت حول أزمة الإخوان أن يمسك العصا من المنتصف ليريح ويستريح، فلمس الواقع الإخواني بمفردات مهذبة وبعبارات منمقة فتحدث تارة عن وجود عوار وضعف باللائحة واختلاف في الآراء بين النائب الأول للمرشد وجميع أعضاء المكتب حول بعض الملفات، (لاحظ جميع أعضاء المكتب اختلفوا مع حبيب مرة، وعاكف أخرى)، وتارة أخرى عن أن نتائج الانتخابات مشروعة، وأن جميع القيادات بالجماعة إصلاحيين وغيرها، لكن في النهاية بدا عضو مكتب الإرشاد الجديد وكأنه يبرر أن هناك أخطاء وقعت ويجب التغاضي عنها على أن يتم مناقشتها لاحقاً من أجل تصحيح الأوضاع فيما بعد لكن بشرط أن يتقبل الجميع مشروعية الانتخابات، وليسمح لي الدكتور عصام بالولوج في مقاله وطرح تساؤلات مشروعة من خلال ما طرحه، أؤكد قبلها أن هذه التساؤلات ليست بطبيعة الحال اتهامات من جانبي لأناس أقدر مدى إخلاصهم وتضحياتهم الغالية في سبيل دعوتهم وإنما استفسارات تريد توضيحات للرأي العام وهي في عدد من النقاط التالية :

دوافع الانتخابات

بدا الدكتور عصام في فقرته التي عنونها بـ"لماذا الانتخابات الآن؟" مبرراً للتعجيل بالانتخابات ومؤيداً لإجراءاتها التي وصفها مشايخ القضاة طارق البشري ومحمود الخضيري بالباطلة بل إنه حاول التسويق لمشروعيتها وهو أمر ليس بالهين ولن تجدي معه تنميق العبارات أو زخرفتها، فقد تحدث العريان عن التعجيل بالانتخابات فعزا ذلك إلى أسباب كان أولها الخلاف بين غالبية أعضاء المكتب وبين النائب الأول الذي من المفترض أن يتولى مكتب الإرشاد بعد رحيل عاكف حول عدد من الملفات، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل الخلاف داخل مكتب الإرشاد يستدعي انتخابات جديدة لإزاحة طرف والإبقاء على آخر؟ وألم يستطع أعضاء مكتب الإرشاد التعايش مع حبيب لمدة ستة أشهر بعدها يتم إجراء الانتخابات بشكل لائق؟ وإذا ما كان كذلك فكيف التعامل مع من يخالفهم من خارج الجماعة إذا ما اشتركوا في عمل عام، أليس هناك شورى وتوافق داخل الإخوان ؟ وأليس الإخوان هم أولى باحترام الرأي والرأي الآخر؟، وما الحل إذا ما كانت الانتخابات أتت بالدكتور حبيب وأعضاء المكتب مرة أخرى؟ هل الدكتور حبيب كان سيفعل مع أعضاء المكتب كما كان يفعل سامح عاشور مع الأغلبية من أعضاء مجلس نقابة المحامين من الإخوان من تحجيم وخلافه؟، أم أن الأغلبية كانت ستوقف كل شىء للمرشد الجديد؟، هل هذا موجود بالفعل في مكتب الإرشاد كما يحلل العريان أم أن هذا بدافع التبريرات لا أكثر؟ وإن كان فهو هفوة وقع فيها الدكتور العريان.

نتائج معدة سلفاً

ولا يتوقف العريان في مقاله الذي حاول به أن يطيب الجرح فنكأه وأن يزيل الشكوك فأكدها فقد تحدث عن أن "إخفاق النائب الأول د. محمد حبيب في الحصول على ثقة أعضاء مجلس الشورى لعضوية المكتب، لأنهم رأوا أن اختياره للعضوية وعدم اختياره لموقع المرشد وتركه لموقع النائب الأول سيكون أمراً صعباً" والسؤال هنا: من الذي أعلم العريان برؤية أعضاء مجلس الشورى هذه؟ ألست أنت يا دكتور عصام من قلت في نفس المقال أن مجلس الشورى لا يجتمع ولا يفعل منذ 15 عاماً؟ فكيف لك أن تتعرف على رؤية المائة عضو؟ أم أن هذه الرؤية هي رؤية أعضاء المكتب الذين أصبحت واحد منهم؟ وهل من يختار نائب المرشد هم أعضاء مجلس الشورى أم أعضاء المكتب ؟ ومن الذي إدراك أن حبيب لن يقبل أن يكون عضوا في مكتب الإرشاد ؟ ناهيك عن أن هذا الكلام يقدح في الدكتور حبيب دون قصد منك بالطبع لكنه يوحي بأن حبيب لن يقبل سوى أن يكون قائداً، وهذا منطق غريب على أدبيات الإخوان. ألم يختر الكثير من أعضاء الشورى الدكتور حبيب ومن ثم دخل إعادة في جولة أخرى؟ وبالتالي لا لوجود للرؤية التي يطرحها العريان!

ثم من الذي أعلم العريان أن مجلس الشورى سيختار جميع المختلفين مع الدكتور حبيب من أعضاء المكتب حتى يتوقع بأنه لن يحصل على أي من المنصبين ؟ فهل كان مستبعدا أن يأتي أعضاء جدد يتوافقون على حبيب كمرشد عام أو نائب مرشد، أم أنها انتخابات نتائجها معدة سلفاً وهذا ما أستبعده واربأ بقيادات الجماعة أن يفعلوه، وهو أمر لن يكون مقبولا أو منطقيا من قيادات ضحت بالكثير والكثير لكن غير المنطقي والمفهوم أن يتم لفظ كل مخالف مع هذ ه الأغلبية داخل المكتب والتي تأخذ توجهاً واحداً مع أن ذلك غير معهود في صفوف الإخوان، وكلام العريان في هذه الفقرة ربما يذهب إلى تأكيد ما أثاره البعض من وجود قائمة في الانتخابات ضد قائمة وهو أمر جديد على الإخوان.

ولعلك يا دكتور عصام تذكر مقولة المرشد مهدي عاكف في حواره مع جريدة الشروق في رده على أسباب رفض جميع أعضاء المكتب تصعيدك لعضويته بأنهم لا يستريحون في التعامل معك ولذا تم استبعادك، فيكون مؤدى ذلك إلى أنهم حينما استراحوا لك استرحت وصعدت، وحينما اختلفوا مع المرشد قلصوا صلاحياته، أما حبيب وأبو الفتوح فتخلصوا منهما تماماً!. ألا يستحق الأمر أن يقف العيان عند هذه الظاهرة ليحللها وليقل لنا ما معنى أن يجتمع غالبية أعضاء المكتب على رأي واحد ومن يخالف لا مكان له بينهم؟.

انتخابات جديدة

ونسأل العريان القانوني ( حاصل على ليسانس حقوق): هل يجوز قانوناً أن يعين مجلس شعب في نظام برلماني لم يتبق في مدته سوى ستة أشهر سلطة تنفيذية لمجلس شعب قادم ؟ إذا كان هذا لا يجوز فكيف اختار مجلس شورى يلفظ أنفاسه الأخيرة مكتب إرشاد لمجلس شورى جديد؟ وما الحل إذا لم يأت أحد أعضاء مكتب الإرشاد المنتخبين من قبل المجلس القديم كأعضاء في مجلس الشورى الجديد؟ وهل يجوز أن تقلص صلاحيات مجلس الشورى الجديد بهذا الشكل ؟ وانتم ليل نهار تطالبون النظام بتفعيل البرلمان واحترام قراراته ؟ كيف لي ولغيري أن يدعم مطالبكم بالإصلاح وهناك خلل واضح في ممارساتكم ؟.

ثم تحدث العريان عن الاستفتاء الأول الذي أثيرت حوله اختلاف في وجهات النظر وتم الطعن عليه من قبل الأمين العام للجماعة د. محمود عزت وتم استفتاء آخر، هل هذا يليق؟، وهل قراءتك لنتائج الاستفتاءين لا تقودك لشيء، ففي الأول صوتت الأغلبية للتأجيل، منهم من صوّت لعام ومنهم من صوّت لستة أشهر، وبالتالي فوجهة نظر الأغلبية مع التأجيل أياً كان هذا التأجيل عام أو ستة أشهر فمن صوت لعام لا يجد غضاضة أن يكون التأجيل ستة أشهر، قل بالله عليك كيف تتغير نتيجة التصويت للتعجيل بين عشية وضحاها؟، وهل سيأخذ بالطعون التي تقدمت بها أعضاء الجماعة في الانتخابات ومنهم النائب الأول للمرشد كما أخذ بطعن د. محمود عزت ؟،في هذه اللحظة يتدافع إلى ذاكرتي الموقف الذي حدث معك فهو شبيهة تماماً بما حدث في الاستفتاء ، أتتذكر الانتخابات الأولى التي تم فيها تصعيد خمسة أعضاء ولم توفق ؟ ثم تأتي في هذه الانتخابات وتنتخب من نفس أعضاء الشورى الذين لم يصوتوا لك في المرة الأولى بل تكتسح في المرة الثانية ولم يمض بين الأولى والثانية أكثر من تسعة أشهر أليس في هذا مفارقة تدعو إلى الريبة والقلق؟.

أتفهم أن تتحس في اتخاذ مواقف من هذا أو ذاك لكن الموقف لا يحتمل سوى الشفافية والاعتراف بالخطأ والاعتذار لأفراد الجماعة وللرأي العام ليس عن الاختلاف في الرؤى ولكن عن الممارسات الخاطئة التي تمت وعن اللائحة المهترئة، ولكي تكونوا أكثر مصداقية وتبتعدوا عن الشبهات وتعود اللحمة إلى صفوفكم فلابد من قبول الطعون في الانتخابات وإجراء انتخابات جديدة لا كما بدا من مقالك وتصريحاتك على قناة الجزيرة بأنك لست مع هذا .

يتابع العريان في مقاله ليتحدث عن مدى قانونية ومشروعية الانتخابات ويختلف مع قامات عالية في القانون بحجم المستشار طارق البشري نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض اللذان أصدرا حكماً على بطلان الانتخابات حيث قالا أن الإجماع في التمرير شرط شرعيته وهو ما لم يحدث في انتخابات الإرشاد، لكن العريان يرى أن ذلك خطأ دون أن يستند في ذلك لنص قانوني، وإنما يلجأ للتبرير مرة أخرى والاستناد إلى الظروف بقوله: "اشتراط الإجماع هو من طلب المحال ويكون الرجوع إلى قواعد الأغلبية هو السليم، خاصة مع الأخذ في الاعتبار الظروف القاسية التي تمنع الاجتماع، ودواعي السلامة والأمن وعدم الرغبة في استمرار العمل بمادة الطوارئ التي عطّلت مجلس الشورى طوال السنوات الـ 15 الماضية. فضلا عن أن الانتخابات تمت فى لجان صغيرة وبالتصويت السري وليس بطريقة التمرير التى اعتاد عليها الآخرون بالتوقيع على ورقة واحدة على القرار أو الاختيار"، وهنا يتدافع إلى ذهني سؤال أليس لجماعة الإخوان أخلاقياتها وأدبياتها التي تحبذ أن يكون هناك توافق؟ فلماذا لم تلجئوا إلى التوافق؟ ألا ترفعون دائماً شعار المشاركة لا المغالبة في انتخابات النقابات؟ فلماذا كسرت هذه القاعدة في انتخابات مكتب الإرشاد وانتصرت المغالبة وانكسرت المشاركة ؟ لترسلوا بذلك رسالة للمجتمع مفادها يحمل تشكيكاً فيما تطرحون.

وتحدث العريان بعد ذلك عن أن اللوائح بها عوار ونقص، أين هذا الحديث منذ زمن ؟ ولماذا لم يخرج إلى النور سوى في هذه الأيام بعدما أثيرت حولها الشبهات ووصفها بعض القانونيين بالباطلة ومطالبة الشباب عبر الإعلام والمنتديات بمراجعتها وإصلاحها، هل هناك ظروف أيضاً تمنع إصلاح اللائحة أو تغييرها ؟ تطالبون بتعديل الدستور ولائحتكم معوجة هل هذا مقبول ؟.

ما بني على باطل فهو باطل

يتحدث الدكتور عصام بقوله " العجلة لمواجهة الموقف أدت إلى بعض الأخطاء ولكنها لا تقدح في مدى مشروعية الاختيار. اللوائح بها عوار ونقص وتحتاج إلى مراجعة شاملة والسبب الرئيسي هو عدم تفعيلها بشكل كامل، وليس هناك اعتراض على تلك المراجعة التي يجب أن تتم في هدوء دون ضغوط حتى تؤتى أكلها". تأمل معي، اللائحة بها عوار ونقص وهناك أخطاء لكن كل هذا لا يقدح في مشروعية الاختيار، ألا توجد هناك قاعدة قانونية تقول أن ما بني على باطل فهو باطل ؟ كما أن هذا الكلام عجيب أن يقال من قيادة إخوانية أولى لها أن يكون هناك حرص من جانبها على المشروعية من خلال توافق عام داخل الجماعة على هذه الانتخابات لا أن يكون هناك قطاع كبير متشكك في نزاهتها بل إن قيادات في مجلس شورى الإخوان مثل إبراهيم الزعفراني وجمال حشمت بل والنائب الأول محمد حبيب وصفت الانتخابات بالباطلة ؟ أليس من الأجدى أن تعاد الانتخابات بعد انتخاب مجلس شورى جديد لجسر الهوة؟ وكيف للشباب المتشكك في الانتخابات أن يتعامل مع قياداته وكيف ينظر إليهم ، كلامك يا دكتور إذا صلح سياسياً لا يصلح دعوياً.

وفي نفس فقرته التي تحدث فيها عن مشروعية الانتخابات يطالب بتعديل اللائحة دون ضغوط، ماذا تقصد بالضغوط هل تقصد بها ضغوط من أعضاء الجماعة ؟ أم من المجتمع ؟ وما العيب في ذ لك؟ لماذا كل هذا العناد ؟.

أبو الفتوح والتبرير غير المقبول

و أخيراً يصل في محطات تبريراته إلى المحطة النهائية وهي تبريراته عن خروج القامة الكبيرة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح من مكتب الإرشاد بقوله: لقد أعلن الأخ الحبيب د. عبد المنعم أبو الفتوح الذي قضى أكثر من نصف عمره حتى الآن في مكتب الإرشاد أنه لا يرغب في التجديد ولا يرغب أن يطرح أحداً اسمه لموقع المرشد،.ووصلت رسالته إلى الإخوان ولكنها لم تصل إلى الذين يحللون نتائج الانتخابات، وهذا ما أعلنه المرشد مؤخرا"، وهذا التبرير غير مقبولة ومستغرب وحتى لو خرج الدكتور أبو الفتوح في الجزيرة ليقول نفس المضمون فهي تضحية من الرجل للحفاظ على لحمة الجماعة لا أكثر فهو لا يريد أن يظهر الجماعة بشكل لا يليق بها ، فأبو الفتوح كان مرشحاً كأي عضو مجلس شورى ودخل جولة الإعادة هو وحبيب مع محمود غزلان وسعد الحسيني، و ليسمح لي الدكتور عصام أن الكلام عن أن أبو الفتوح لا يرغب في التجديد كلام عار من الصحة فهو لم يتقدم بطلب إعفاء من الترشيح وبالتالي لم يرفع اسمه من الترشيحات، كما أن حديث أبو الفتوح جاء في سياق رده على الأستاذ سيد علي مقدم برنامج 48 ساعة عندما سأله عن نيته في الترشيح للمرشد فقال له لا أريد أن أكون مرشداً، فهل هذا يفهم منه أنه لا يريد التجديد لعضوية المكتب؟ ، ومنذ متى وقيادات الإخوان يأخذون ما ينشر في الإعلام بمحمل الجدية؟ ، وهم الذين يطالبون الصف بأن يأخذوا عنهم ولا يأخذوا عن الإعلام، كما أن غزلان اعتذر عن الترشيح ولم يقبل اعتذاره وتم انتخابه.

الخلاصة أن الإخوان وفي هذه المرحلة الحاسمة في تاريخهم يحتاجون بعيداً عن الكلام والتحليلات إلى خطوات عملية بإجراء انتخابات جديدة بلائحة جديدة وبإشراف جهة محايدة وبتفعيل جدي لمجالس الجماعة وفي مقدمتها مجلس الشورى؟ وأن يكون هناك استيعاب لكل الرؤى فهذا سر قوة الجماعة ؟ .. وأخيراً أتمنى أن أجد عند د.عصام العريان وهو من احترمه وأقدره إجابات على التساؤلات التي طرحت في المقال .


--------------------------------------------------------------------------------

رئيس القسم السياسي بجريدة النبأ البحرينية

السبت، 26 ديسمبر 2009

كتب هيثم ابوخليل فى موقع بر مصر


عفواً .. يا دكتور أبوالفتوح م/ هيثم أبو خليل -
يفرض علينا الحياد المهني والموضوعي أن ندور مع الحق والحقيقة أينما دارت ونبحث عنها مجردة شفافة لأنها أمانة ليست لنا فحسب ..بل لأنها ستصبح تاريخاً تتوارثه الأجيال وليس من المقبول والمنطقي أن تتوارث الأجيال تاريخاً مزيفاً وغير حقيقياً ...
صدمني الظهور الإعلامي الأول للدكتور الفاضل عبدالمنعم أبوالفتوح بعد أحداث انتخابات مكتب الإرشاد الأخيرة في ندوة استمرت حوالي الساعتين بقناة الجزيرة ليس لأنني أريد بالمصطلح البلدي (جنازة وأشبع فيها لطم ) أو أريد فتنة تشق أهم فصيل وطني في بلادنا ولكن لأن الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح الذي يمثل قيمة كبيرة للحركة الإسلامية في تاريخها المعاصر ...غابت عنه الشفافية التي يتميز بها عن غيرة والتي أعتقد أنها السبب الرئيسي في إقصاءه عن مكتب الإرشاد
وكما كتبت من قبل مستنكراً ما حدث في الإجراءات والخطوات التي شابت عملية الاستفتاء التي تمت قبل الانتخابات والتي مهدت لخروجه هو والدكتور حبيب ..فالأمانة تقتضي مني أن أعلن أنني أخالفه في كثير مما جاء علي لسانه في هذا الحوار وليسمح لي أوجه له عدة أسئلة أرجو أن يرد عليها :
(1)هل كانت تقتضي الحكمة تسطيح التجاوزات التي حدثت سواء في الإجراءات أو في اللائحة من أجل التئام الجرح الذي حدث ..؟
وأسألك وأنت الطبيب النابه هل يمكن أن تلتئم الجروح بعدما تكون إمتلئت بالصديد ...؟ أم الأولي فتحها وتنظيفها..؟
أليس كما تعلمنا منكم درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ...؟
(2)أرجعت سيادتك عدم انتخابك لمكتب الإرشاد بأنه يعود لأنك أصلاً لم تخوض الانتخابات لأنك اعتذرت وأعلنت عن عدم الترشح لمنصب المرشد أو مكتب الإرشاد ...وأسمح لي يا سيدي بأن أقول أن في هذا استخفاف بعقولنا ومجافاة للحقيقة..
فكيف تكون اعتذرت ولم يعلن ذلك أو يوضح لأعضاء مجلس الشوري مثل اعتذار الشيخ لاشين أبوشنب...؟ وهل هناك معتذر تجري عليه انتخابات إعادة ...؟
ولماذا لم يتم الإعلان عن هذا في حينه...؟ ولماذا لم يتم إرسال ورقة ترشيح لك من أصله صباح يوم السبت بعد وصولك مثلما وصلت الدكتور حبيب في مثل هذا التوقيت ...؟
(3) لماذا لم تتطرق في حديثك عن طريقة خروج النائب الأول للمرشد الدكتورحبيب من مكتب الإرشاد..؟ وهل هي فعلاً لممارسة انتخابات حقيقية أقصت ويا المفاجأة بالرجل الثاني في الجماعة...!
أم عقاب للرجل عن حديثه في أزمة العريان وإفشاءه سر تكتل جميع أفراد مكتب الإرشاد ضد تصعيد العريان وأن هذا هو السبب الرئيسي في غضب المرشد ... بل وإعلانه تولي مهام المرشد خلال الفترة القادمة والتي أزعجت البعض وأحسوا أن هناك من يحاول فضحهم أمام الرأي العام عامة والإخوان خاصة ....
ولماذا لم تذكر تغير موقف الأستاذ مهدي عاكف 180 درجة في التعامل مع الدكتور حبيب فبعد أن فوضه بالقيام بمهامه (أمام شهود ) تراجع وعاد ونفي هذا التكليف بناء علي رغبة الكثير من أعضاء مكتب الإرشاد....!

(4)لماذا لم تستثمر ما أثاره المهندس حامد الدفراوي والذي دعمته آراء قامات كبيرة من رجال القانون والقضاء من أن نسبة التعيين الكبيرة التي تتم داخل مجلس الشوري العام وفي المحافظات أم غير قانوني ينسف فكرة الانتخابات برمتها.؟ ولماذا لم تؤكد علي عدم اعتماد مجلس الشوري لللائحة التي أجازت هذا الحق وإنما أجازها مكتب الإرشاد بموجب بند أخر يعتبر (قانون طواريْ ) وهو تولي مكتب الإرشاد مهام مجلس الشوري في حالة تعذر انعقاده ...؟ أي أن مكتب الإرشاد أعتمد اللائحة التي عدلها بنفسه ..!!
(5) لماذا لم تقل صراحة أن توجهك الفكري المستنير والمنفتح في الكثير من المواقف وأخرها حديثك عن المشروع الإسلامي الحضاري وعن انتخابك للدكتورة نهي الزيني أو الدكتور رفيق حبيب لرئاسة الجمهورية كانت سبباً رئيساً في استبعادك...
(6) لماذا لم تحدثنا عن طريقة انتخاب أعضاء مجلس الشوري .... فطريقة (الكل يترشح الكل ينتخب ) طريقة غير مناسبة بدون تعريف وبدون برامج جعلت الانتخاب عن طريق السمع والشهرة وجعلت عملية التغيير والتبديل والإحلال شبه متوقفة من زمن مما أدي لظهور تكتلات لقيادات بعينها...
(7) ما رأي سيادتك في تحرك النظام المصري الذي يفسره البعض دعم لتيار علي حساب الأخر تمثل في ترك عملية الاستفتاء تتم لمرتين و الانتخاب والفرز كذلك و بدون أي مضايقات تعرقل أو تجهض التصويت بل قام بالإفراج عن أعضاء معتقلين من مجلس الشوري قبل الانتخابات مباشرة ..!! خلاف التوقيت المدهش للإفراج عنك قبل الانتخابات بأقل من شهر وهو الأمر الذي فسره بعض المراقبين بحرمانك من الاستفادة من التعديل الذي تم في اللائحة والذي يحفظ عضوية مكتب الإرشاد للأعضاء المعتقلين ...
(8) ما رأيك في الورقة التي نشرتها مجلة المصور وفيها يوجه الدكتور محمود عزت الناخبين بالأمر المباشر إلي مرشحين بعينهم واستبعاد أخرين ...!
و لو صح ما فيها فبماذا تفسره ...؟ أليس هذا هو الرجل الذي جملته في حديثك وقلت عنه أنه رجل منفتح ومقتنع بالعمل العام و يقف في المظاهرات بنفسه ...؟
(9) هل تعلم مدي خطورة وصفك نصف أعضاء مكتب الإرشاد الجديد بأنه تلامذتك وأنت تعلم الكثير والكثير...؟
(10) قلت قبل الانتخابات الأخيرة علي العابثين باللائحة أن يتوقفوا ..ووصفت ما يحدث بأنه تنافس وليس إقصاء ..
فهل توقف العبث...؟ وإذا لم يكن ما حدث إقصاء صريح فبماذا تسميه ...؟
يا صاحب التأسيس الثاني ...ويا من سلمت جيل بأكمله من الجماعة الإسلامية إلي الإخوان المسلمين في مطلع سبعينات القرن الماضي ... إلي أين تسلم جيل كامل من الشباب يراهن عليك بكلامك هذا ...؟
تحرير العقول والنهوض بهذه الجماعة التي نراهن عليها في التغيير داخل بلادنا لن يكون بالتسكين والصمت ولن يكون بتكريس الاستكانة والضعف ..بل يكون بقولة حق مرة و برجال شجعان في الحق والدعوة إليه...

عذراً سيدي فلقد سلكت دون أن تدري نفس مسلك من يقصي الأخر ويدجن اللوائح علي هواه ويعتقد أن مقصده خير وهو الحفاظ علي الكيان والتنظيم وأنت فعلت هذا بغرض حفظ ماء وجه الجماعة والتئام الشمل ...
فهناك من قد يثمن هذا الموقف ويعتبره نبيلاً ... أما من يريد أن يفهم ويعرف ماذا يحدث فحسابه عليك إن مات هماً وكمداً
كنت أتمني أن تخاطب الصف الإخواني وتوعيته بصورة أعمق حتى يفيق ويضغط ديمقراطيا في اتجاه التغيير ،
وأن تحرج أصحاب الممارسات الخطأ حتى يتوقفوا عنها ، وهذه هي الديمقراطية الحقيقية والشورى الحقيقية ، وليغضب من يشاء طالما يقولون أنهم أصحاب الحق وأن الانتخابات كانت لائحياً وإجرائياً غاية في النزاهة وأن كل شيء علي مايرام ، فصاحب الحق لا يغضب أبدا من افتضاح ممارساته وأفعاله طالما أنها تسير في الاتجاه الصحيح ، بل يرحب بها إن كان يريد الإصلاح...
ولقد عاتب المولى عز وجل الرسول صلى الله عليه وسلم في القرآن ، ولم يقل ناقل أو عاقل ..
لما فعل الله عز وجل ذلك ؟ ولم لم يسر له بهذه المعاتبة ،؟ أو كانت وحيا في غير القرآن ؟
ولكن الله عز وجل أرادها في قرآن يتلى ويتعبد به إلى يوم القيامة ،
ليخبر الناس جميعا أنه ليس هناك أحد فوق المساءلة والمحاسبة العلنية حتي ولو كان رسوله المصطفي...
وأختم كلامي بتعليق كتبه أحد الشباب علي موقعك الإلكتروني يقول فيه :
((أستاذي الكريم إن لم يقل كلمة الحق مثلك فهل تنتظر أن يخرج أمثالنا من الشباب ليقولوا ذلك ..؟ ومن سيسمع لهم حينها ..؟
أستاذي الكريم نحن لا نطعن فى إخلاص أحد ونعلم أن إخواننا الذين يرون السرية فى العمل والتضحية والصبر فى تلقى الضربات والنأي بالجماعة عن أعين المجتمع نعلم أنهم مخلصون و أنهم يعملون وفق رؤيتهم لحماية الجماعة ... وهم أحوج أن نمنعهم عن ظلمهم لأنفسهم ولإخوانهم بأن نبين لهم الحقيقة وأن نكف أيديهم وإلا فإننا نقصر فى حق نصحهم ونخون عهدا قطعناه على أنفسنا ونؤخر على الأمة سنوات فى الضياع والعذاب وتذوق الآلام ممن يتحكمون فى رقابهم ولا أدرى كيف نقابل ربنا وكيف نجيب سؤاله ...؟هل سنجيبه بأننا كنا نحافظ على الصف ... وهل ما يجرى من تغييب وتهميش للجادين هو الحفاظ على وحدة الصف...؟))

الخميس، 24 ديسمبر 2009

كما انتقدنا الاستاذ سيد نزيلى فى كلامه الغير واضح على اخوان الجيزة نحن هنا ننشر له كلامه فى اسلام اون لاين حتى لا يتهمنا احد بالازدواجية فى تناول الامور
رئيس اللجنة المشرفة على انتخابات مكتب الإرشاد في أول حوار له بعد الانتخابات
نزيلي: انتخابات الإخوان كانت نزيهة ولم نتلقَ شكاوى
انتخبت "بديع" مرشدا ولو كان الشاطر بالخارج لانتخبته
سيد النزيلي
كشف سيد نزيلي مسئول المكتب الإداري لجماعة الإخوان المسلمين بمحافظة الجيزة، ومسئول اللجنة المشرفة علي عملية انتخابات مكتب الإرشاد التي تمت مطلع الأسبوع الجاري عن العديد من التفاصيل المتعلقة بالعملية الانتخابية، التي أكد نزيلي أنها تمت في إطار من الشفافية والنزاهة وأوضح أن كلا من الدكتور حبيب وأبو الفتوح قد حصل على أقل من 34 صوتا، بينما حصد كل من أسامة نصر وجمعة أمين أعلى الأصوات.
وقال نزيلي في أول حوار له بعد انتهاء الانتخابات مع "إسلاميون.نت " إن اللجنة المشرفة على الانتخابات كانت أشبه بساعي البريد الذي يمر علي أعضاء مجلس الشورى العام لتحصيل أصواتهم، مؤكدا أن العملية الانتخابية تمت عن طريق التمرير، وهذا هو الذي أنهى العملية الانتخابية بسلام ودون استفزاز للنظام.
لماذا انسحب حبيب؟
* في البداية نود أن نتعرف علي ملابسات انسحاب الدكتور محمد حبيب وعدم مشاركته في التصويت علي العملية الانتخابية؟

- بالتأكيد ما حدث مثل واقعا غير طيب، ولا شك أن صوت د.حبيب له قيمة، ورضاه وترضيته لها في أنفسنا قيمة ونسعى إليها، أما مسألة أن صوته قد تخلف فهناك العديد من الأصوات التي تخلفت وهذا لا يعيق العملية الانتخابية ولا يعطلها .
* ولكنه لم يتخلف من فراغ أو لظروف خارجة عن الإرادة، وهذا ما أكده في تصريحاته عندما قال إنه لم يكن يعلم بموعد الانتخابات؟
- كان يعلم كل شيء.
* هل كان يعلم بالموعد الرسمي لإجراء الانتخابات ؟
- نعم، فصباح يوم الخميس الماضي تم توزيع أوراق التصويت، وهي عبارة عن ورقتين، علي جميع أعضاء مجلس الشورى العام للتصويت على أعضاء مكتب الإرشاد، وتسمية خمسة أسماء للتداول علي منصب المرشد، وكانت أصوات أعضاء مكتب الإرشاد من القاهرة 8 إلى جانب المرشد وكان الدكتور حبيب من بينهم حيث أنه محسوب على القاهرة الآن، وتولى مهمة إبلاغهم جميعا الدكتور محمود غزلان كنوع من التخفيف عن اللجنة، ولكن الدكتور غزلان لم يتمكن من رؤية د.حبيب يوم الخميس، وقابله صباح السبت فأبلغه. ولو كانت الأمور طبيعية وسلسة وتؤخذ بمحمل العفو كان د.حبيب سيدلي بصوته بشكل طبيعي لأن عملية الفرز لم تتم إلا الساعة الثانية بعد الظهر .
* ولكنه قال أنه فوجيء بتصريحات دكتور عزت علي قناة الجزيرة ولم يكن يعلم عنها شيئا رغم أنه النائب الأول لمرشد الجماعة؟
- أشهد أن الدكتور حبيب كان حاضرا اجتماع مكتب الإرشاد يوم الأربعاء الذي ظهر فيه الدكتور عزت علي شاشة الجزيرة، وهو اليوم الذي فرزت فيه نتيجة الاستفتاء الذي جرى بين أعضاء مجلس الشورى العام حول تحديد موعد الانتخاب وخلصت نتيجته إلى تصويت 56 على أن تجرى الآن، بينما طالب 32 صوتا بالتأجيل لمدة 6 أشهر، إلى جانب بطلان صوت واحد.
ومجرد ظهور تلك النتيجة التي أعلنت وهو حاضر كان دلالة على أنه سيتم التعجيل بالانتخابات، والكل في مكتب الإرشاد كان يتحرك في هذا اليوم لمناقشة الإجراءات، وكان المرشد كذلك حاضرا معهم، ولا توجد مشكلة في كون د.حبيب قد استأذن أم لا، إذ أنه في كل الأحوال كان يعلم بالموعد، وجاءته ورقة التصويت صباح السبت لكي يشارك في عملية الانتخاب كباقي أعضاء مكتب الإرشاد، إلا أنه رفض، وليتأكد د.حبيب أن هذا إجراء غير معتمد، وهذه ليست مسئوليتي كمسئول عن لجنة الفرز .
أسباب التعجيل
* ولماذا العجلة في إتمام الإجراءات بهذا الشكل الذي أثار اعتراض البعض؟
- الأستاذ عاكف أصر على أن يترك منصبه يوم 13 يناير، أي في غضون أقل من شهر، وحتى لا يكون هناك فراغ لائحي أو دستوري كانت العجلة، لأن اللائحة تنص على أن يتم تسمية أعضاء مكتب الإرشاد والمرشد الجديد خلال شهرين من رحيل المرشد. ومن المصلحة المقررة والمرجحة أن يتم هذا الأمر في حضور الأستاذ عاكف حتى لا يحدث نوع من الاستقطاب إزاء أي رأي من آراء الفريقين الذين يحملان تفسيرات مختلفة للائحة. ولم تكن هناك صراعات بقدر ما كانت هناك تفسيرات مختلفة مثل طرح د.حبيب الذي رأى أن يتولى نائب المرشد الأمر لحين إجراء الانتخابات بعد 6 أشهر.
* ولكن بعض التحليلات رأت أن هذا التعجيل كان موجها ضد الدكتور حبيب؟
- لم يكن في الذهن إطلاقا أن تكون تلك الإجراءات ضد زيد أو عبيد .وأنفي أن يكون هناك أحد قد تعمد أن يحال بين د. حبيب وبين هذا المنصب، وهو كنائب للمرشد لا شك له احترامه وقدره، ولكن يجب أن يتذكر الجميع أن هذا النائب جاء بتعيين من المرشد وليس بالانتخاب، والمرشد رحل وليس بالضرورة أن يأتي د.حبيب مرة أخرى ضمن اختيارات الشورى العام .
وكان من الممكن تطبيق اقتراح د. حبيب بأن يتولى مهام المرشد باعتباره النائب الأول وفق ما تقضي به اللائحة، ولكن ذلك في حال حدوثه لم يكن من الممكن أن يستمر أكثر من شهرين، ومن ثم جاء قرار التعجيل حتى لا تدخل الجماعة في دوامة التأزم وتتعثر أمامها فرص إجراء الانتخابات. وكفانا ذلك التصادم في التصريحات خلال الفترة الماضية .
* بعض من يطعن في انتخابات مكتب الإرشاد يتحدث عن أن مجلس الشورى الذي قام بهذه المهمة ستنتهي ولايته خلال 6 أشهر، ومن هنا يثور السؤال لماذا مُنح هذا المجلس حق اختيار المكتب وتنصيب مرشد جديد؟
- مجلس الشورى العام القائم حاليا شرعي ومنتخب وله صلاحياته التي تستمر لمدة 6 أشهر قادمة، وبالتالي له أن يتعامل مع ما يعرض للجماعة من مواقف وأزمات خاصة الخطيرة منها، حتى آخر يوم في مدته وحتى يتشكل المجلس القادم، ولا يوجد أخطر من مغادرة الأستاذ المرشد لموقعه وضرورة اختيار مكتب إرشاد يختار بدوره المرشد الذي سيخلف الأستاذ مهدي عاكف .
* أليس من حق الأعضاء الجدد اختيار مكتب الإرشاد الذي يمثلهم؟
- ما تقوليه جائز من الناحية النظرية، ولكن عرض للجماعة عارض خطير وهو مغادرة الأستاذ المرشد لمنصبه في مدة أقصاها شهر يناير أو فبراير، وهي أيضا تقع في فترة صلاحيات المجلس الحالي. وما تم هو أمر شرعي ولائحي وضروري، ومن يطعن في ذلك هم فئة قليلة تريد أن تعطل هذه الإجراءات العظيمة. ولو لم يتم الأمر الآن كان من الممكن أن يحدث تناحر وتناوش وتضارب في الآراء وتصيد للأخطاء. لذا كان لابد من الحسم حتى نتفرغ للأعمال لا الأقوال .
لجنة الإشراف
* كيف تم تشكيل اللجنة المشرفة علي الانتخابات وهل ترى أنها كانت متوازنة ؟
- منذ شهرين تقريبا والمرشد مهموم بهذه المسألة وأتيحت له الفرصة أن يلتقي برؤساء المكاتب الإدارية جميعا خلال الفترة الماضية بعيدا عن مكتب الإرشاد، وكان يجري استبيان بنفسه عن بقاء المرشد فترة ثانية أم لا، وهل تكون انتخابات مكتب الإرشاد كلية أم جزئية، وكان يشرف على كل شيء بنفسه، ووصل ليقين بأن يشكل اللجنة بعيدا عن مكتب الإرشاد، وتشكلت اللجنة المشرفة علي الانتخابات من مسئولي القطاعات السبعة كرؤساء لجان، وخصص 3 أفراد من كل قطاع جغرافي، وشكلت لجنة القاهرة من الدكتور حلمي الجزار والدكتور محمد سعد عليوه والدكتور حسام أبو بكر، وقرر الأستاذ عاكف اختيارها بنفسه ثم عرضها علي مكتب الإرشاد وذلك لتكون عملية الانتخاب علي درجة عالية من النقاء والشفافية.
* وماذا عن أعضاء اللجنة الذين اعترضوا على المشاركة بها مثل الدكتور إبراهيم الزعفراني؟
- نحن كأعضاء لجنة لا نعلم عن ذلك شيء، وإبراهيم الزعفراني يتحمل مسئولية هذا الضجيج، وقد حضر للجنة الفرز الأستاذ حسين إبراهيم ممثلاً للإسكندرية بصفته مسئول مكتب إداري الإسكندرية.
* ولكن الدكتور الزعفراني تقدم بمذكرة طعن فيها في تشكيل اللجنة من أعضاء بمجلس الشورى العام، ووصف ذلك بأن هناك تصادم بين الإشراف علي الانتخابات والترشح بها؟
- ليس هناك تصادم بين أن أكون مرشحا وأن أكون في اللجنة، ولجنة الفرز المكونة من 8 كانت تقوم بعدة مهام، فهناك من اختص بالنظر في الأصوات الباطلة وهناك من كان يقوم بتسجيل الأصوات وغير ذلك من الإجراءات الانتخابية. وضمانا للنزاهة فقد كنا نقوم قبل توزيع ورقة التصويت بالتوقيع علي ورقة الانتخاب قبل عملية التصويت، ثم يقوم المصوت بكتابة رأيه ووضعه في مظروف مغلق لا يتم فتحه إلا أمام لجنة الفرز .
* ولكن ألا ترى أن نزول أعضاء مجلس الشورى العام للإشراف على العملية الانتخابية ربما يثير لدى البعض هواجس من وجود توجيه انتخابي؟
- هذا الأمر يتناقض مع دين الفرد وإيمانياته ووجوده في الصف الإخواني، ولا يفكر في ذلك إلا إنسان مشكوك في عقيدته، وهذا الداء غير موجود عندنا في الإخوان .
* ولماذا لم يتم تشكيل لجنة محايدة؟
- وهل نأتي بأناس من الفضاء؟ نحن أعضاء مجلس الشورى العام المستأمنين علي هذه المسألة، وليس لنا أي ولاء لهذا أو ذاك .
* لماذا لم يتم تشكيل اللجنة من قيادات بالجماعة ليسوا أعضاء في مكتب الإرشاد أو مجلس الشورى العام لضمان شفافية الانتخابات؟
- من في نفسه مرض يراه في الآخرين، وهذا مرفوض شكلا، واللجنة كانت مشكلة من خيار الإخوان فتكونت من محمد العزباوي عضو مجلس الشعب السابق نائبا عن وسط الدلتا والدكتور محمد عبد الغني نائبا عن الشرقية وسعد خليفة نائبا عن الإسماعيلية ودكتور محمد كمال نائبا عن جنوب الصعيد وعن شمال الصعيد الدكتور محمد عبد الرحمن. وأنا شخصيا حصلت علي أصوات ولكنها لم تصل للنصاب، وهناك من أعضاء اللجنة من حصل علي صوتين، وهناك من لم يحصل على أية أصوات.
حبيب وأبو الفتوح
* كم عدد الذين صوتوا في هذه الانتخابات ؟
- مجلس الشورى يتكون من 103 عضو وهناك 6 بالسجون منهم 2 من أعضاء مكتب الإرشاد، والسجون لها ظروف خاصة. من الـ103 كان هناك 86 صوتا صحيحا و5 أصوات باطلة، أي أن إجمالي المشاركة كان 91 صوتا، بينما الباقي كان بين مسافر ومريض وتعذر مشاركته.
* هل وصلت ورقة التصويت للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح؟
- كنا نقوم بدور ساعي بريد خلال تلك الفترة، حيث أن هذه الانتخابات تجرى في ظروف صعبة جدا، ولا أعلم تحديدا هل وصلت له أم لا، فقد يكون الأخ المكلف بذلك قد أوصلها وقد يكون تهيب من أن يسمعه الدكتور أبو الفتوح "كلمتين في جنابه". ما أعلمه أن الورقة وصلت الدكتور حبيب صباح السبت وذلك قبل الفرز بساعات لكنه رفض التصويت عليها بحجة أنه لم يعلم .
* هل ستقوم اللجنة بالبت في الطعون والمذكرات التي شككت في نزاهة الانتخابات؟
- هذا ليس دورنا ومن يريد أن يطعن أو يقدم شكوى بصورة قانونية لمكتب الإرشاد فليقدمها، وقد كانت ورقة الانتخابات تشتمل على بند ينص على أن من حق كل صاحب اعتراض أن يتقدم به، ولكن لم يتقدم أحد حتى الآن .
* لماذا لم يتم إعلان نسب الفائزين؟
- في الجولة الأولي جاوز 14 شخصا النسبة المقررة وهي 50%+1 وبمشاركة 86 صوتا يعني أن كل فرد تجاوز الـ 44 صوتا نجح، وتبقى انتخاب عضوين آخرين لذلك كان لابد من الإعادة التي تتم على الأربعة الذين حصلوا على أعلى الأصوات أقل من50%+1، وكانوا بحسب الترتيب محمود غزلان ود. محمد حبيب والمهندس سعد الحسيني ود. عبد المنعم أبو الفتوح، ونزلنا مرة أخرى للإعادة، وهذه العملية كانت سريعة جدا ثم أعلنت النتيجة بعد فرز الأصوات.
* وكم كانت نسبة كل من الدكتور أبو الفتوح والدكتور حبيب؟
- لم يصلا للنصاب من بين الـ 83 صوتا الذين صوتوا في عملية الإعادة، أي أنهما لم يحصلا على أعلى من 34 صوتا .
* طالب عدد من قيادات الجماعة ومنهم دكتور حبيب بإعادة الانتخابات فما رأيكم في ذلك؟
- هذا ليس من حقه وليس دستوريا، وأنا أدعو الدكتور حبيب وكل الإخوان أن يعودوا لحضن الجماعة وأن يعملوا لها، وألا يهتموا بأن يكونوا في القيادة أو المؤخرة. وأحسن نموذج لذلك المرشد الحالي عاكف، فهو في كامل صحته ولياقته البدنية، وتوسلت إليه وفود ألا يترك المنصب إلا أنه أصر على مغادرة موقعه. وأولى بكل الإخوان أن يقتدوا به وأن نحترم نتائج الانتخابات، وهي آلية نتفق عليها ونحتكم إليها جميعا.
* علمنا أن كل من الدكتور غزلان والحاج لاشين أبو شنب رفضا تجديد الترشيح، فهل هناك آخرون أبلغوا اللجنة بعدم ترشحهم؟
- لم تبلغ اللجنة سوى بالحاج لاشين أبو شنب الذي طلب صراحة عدم التجديد له نظرا لظروفه الصحية، وقد أبلغنا المجمع الانتخابي بقراره بينما لم نبلغ بغيره.
* ولكن المرشد أعلن أول أمس أن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أبلغه برغبته في عدم التجديد؟
- لم نبلغ بأي أحد سوي لاشين أبو شنب.
* هل قمت بإبلاغ الدكتور حبيب بالنتيجة؟
- لا، ولكن قمت بزيارته يوم إعلان النتيجة وكنت مع مجموعة من الإخوان القدامى وحاولنا تطييب الجروح، وأكدنا أن الجماعة أبقى للأخ الكبير والصغير، وأن الأخ عندما يتحرر من المنصب تتوفر له الأجواء لخدمة العمل السياسي والدعوي .
* وعن ماذا دار الحوار مع الدكتور حبيب؟
- اشتكى من بعض تصرفات الأستاذ المرشد، ومن بعض الأمور التي لم يتم إعلامه بها وتمت دون علمه، وقلت له أين كنت من 6 سنوات؟! وأعتقد أن هذا أمر داخلي كان لابد أن يناقش مع إخوانه في مكتب الإرشاد بعيدا عن الإعلام .
أعضاء المكتب المسجونين
* وماذا عن وضع كلا من خيرت الشاطر ومحمد علي بشر؟
- من يسجن أو يعتقل وهو عضو في مكتب الإرشاد يحتفظ بعضويته لحين خروجه. وبإذن الله بعد خروج بشر من السجن خلال الشهر القادم سيجد مكانه محفوظا بالمكتب. ولو مكث أبو الفتوح بالمعتقل شهرين آخرين لاحتفظ بمنصبه كعضو مكتب إرشاد. وكذلك خيرت الشاطر ولو كان موجودا الآن لاستحق أن يكون المرشد.
* لماذا؟
- لو كان موجودا لانتخبته مرشدا لأنه يحمل العديد من الصفات منها الذكاء والإدارة والثبات في الجماعة وعدم الزيغ ولي الحقائق، ويتعامل بالإيمان قبل السياسة، وتربيته وجذوره تشهد له بذلك.
* هل تقصد أن المهندس خيرت الشاطر لو كان موجودا ربما لم تكن الجماعة قد شهدت تلك الأزمات؟
- رد بشكل قاطع ..لا، سجن خيرت الشاطر صعب علينا.
* يتساءل البعض لماذا لم يتدخل الأمن لعرقلة هذه الانتخابات كما حدث في 1995؟
- مجلس شورى الجماعة اجتمع بأكمله في 1995 وهذا موقف استفزازي للنظام، وهو ما عوقبنا عليه عقابا شديدا. أما الآن فالمسألة لم يكن بها استفزاز بعد أن تمت عملية الانتخاب بالتمرير رغبة منا في عدم استفزاز النظام وتفويت الفرصة عليه.
* تنص اللائحة علي أنه من حق المكتب تعيين 3 أعضاء؟
- التعيين يجبر كسر أو ثغرة داخل المكتب، فمثلا خرج الشيخ عبد الله الخطيب من مكتب الإرشاد بناء علي الانتخابات وهو مفتي الجماعة ورجل فقيه، ولو لم تكن الانتخابات قد أتت برجل مثل عبد الرحمن البر فإن المكتب كان سيكون بحاجة لعالم فقيه. وكذلك كان المكتب بحاجة لرجل سياسي فأتت الانتخابات بالعريان. فالتعيين يأتي عندما يكون المكتب بحاجة لعضو في مجالات معينة.
* تتردد أنباء عن تعيين حضرتك والدكتور حبيب بمكتب الإرشاد؟
- هذا أمر غير وارد لأنني رُشحت ولم يتم اختياري، كما أنني لست صاحب تخصص نادر، وأنا لا أطمح لهذا الأمر، وأريد أن أخدم الجماعة ولو كنت في ذيل الصف .
التنظيم الدولي واختيار المرشد
* ما حقيقة رأي التنظيم الدولي في اختيار المرشد؟
- رأيه استشاري، والأمر يتم في مصر من خلال شورى مصر ومكتب إرشاد مصر والمرشد من مصر، ولكن لمن بالخارج الحق في الاعتراض، فعندما انتخب حامد أبو النصر بعد عمر التلمساني وتم استشارتهم في الأمر سألوا عن حامد أبو النصر ليس من باب الاعتراض ولكن لأنهم أرادوا أن يعرفوا وزنه. وبالفعل تم إرسال تاريخه ومواقفه وثباته علي الدعوة، فوافقوا عليه، فهم لهم حق السؤال.
* وهل هذا ما حدث مع الدكتور بديع؟
- حتى الآن لا أعرف ما تم مع الخارج. فإذا كان قد تم الاستقرار على محمد بديع فسيرسلوا ما يعرف به.
* ولمن أعطيت صوتك؟
- أعطيته للدكتور بديع.
* لماذا؟
- لأنني أعرفه وكان معي في محنة 65، وأثق في ورعه وذكائه ودبلوماسيته مع الناس وأدبه الجم.
* ترجح بعض الأنباء حسم التداول بين كل من الدكتور بديع والدكتور رشاد البيومى؟
- قد يكون ذلك ولكن لا أجزم به.
* متى سيحسم أمر المرشد وهل انتهى التداول به؟
- لم يعرض هذا الأمر علي مكتب الإرشاد حتى الآن. وإن كان هناك اتجاه من قبل المرشد لتأجيله لمدة أسبوع أو أيام قليلة. ومنصب المرشد ليس مغنما، وقد أبلغني الدكتور محمود عزت أنه لا يرغب في أن يكون مرشدا.
* ما قولك في أن الجماعة بعد الانتخابات الأخيرة خطفها القطبيون؟
- أنا أعترض على مصطلح "القطبيون"، أنا من الإخوان وأعيش بينهم وأقول إنه ليس في الإخوان قطبيين. ونحن الإخوان المسلمون تربينا علي كتاب "دعاة لا قضاة"، ونقدر سيد قطب، وأنا أستنكر على بعض الإخوان تهجمه على سيد قطب .
* ماذا تحمل أجندة المجلس في الفترة القادمة؟
- تعديل اللوائح سيكون عصب العمل في الفترة القادمة عبر النقاشات بين الأعضاء والقانونيين.
كتب الصحفى المتألق احمد ابراهيم فى اسلام اون لاين
الجماعة عادت للوراء 20 عاما .. ما أنجزه عاكف خلال ولايته الوحيدة ضاع في لحظة .. صورة الجماعة تضررت كثيرا أمام الرأي العام .. أين الزهد والتجرد والإخلاص .. عينة من انطباعات وتساؤلات سادت الصف الإخواني ويسهل رصدها بسهولة لاسيما بين الشباب ، عزز ذلك حالة الجدل التي تفاقمت بين قيادات الجماعة وظهرت على شاشات الفضائيات ، وكان أخطرها ما أكد عليه القيادي عصام العريان في حديثه لقناة الجزيرة بالقول "الأيام الأخيرة كشفت عن عوار في بعض اللوائح وعوار يصيب بعض النفوس وعلاقات متأزمة".
انتخابات الإخوان.. تساؤلات حول المشروعية والمستقبل

ستظل شبهة عدم الشرعية والبطلان تلاحق انتخابات مكتب إرشاد الإخوان ربما لفترة طويلة في ظل ما أحيط بها من جدل ، وما أثير بشأن تجاوزها اللوائح الداخلية للجماعة ، فضلا عن تداعيات سلبية داخليا وخارجيا ربما تطول لسنوات .
يمكن القول إن الجماعة فشلت في استغلال لحظة فارقة في تاريخها لتقديم تجربة ديمقراطية يشهد بها العدو قبل الصديق ، كما فشلت في توظيف حالة سياسية منحها إياها المرشد الحالي محمد مهدي عاكف والذي رفض التمديد لولاية ثانية ليصبح أول مرشد سابق في تاريخ الجماعة ، وهو ما اعتبر سابقة نالت الكثير من إشادات المراقبين سرعان ما عصفت بها أجواء انتخابات ملبدة بالغيوم .
طالع أيضا:

اتهامات بتجاوز اللائحة ، وطعون من قبل بعض القيادات في إجراءات سير العملية الانتخابية ، وامتناع البعض عن التصويت ، وفوق ذلك ما تردد عن تربيطات انتخابية ، وتوجيه دفة التصويت لصالح شخصيات بعينها لإزاحة آخرين ، مع أهمية الإشارة إلى عدم وجود اشراف قضائي كان مأمولا أن تقوم به لجنة محايدة من خارج الجماعة ، وهو ما كان سيمنح نتائج الانتخابات مصداقية كبيرة لدى الجميع ، الأمر الذي في مجمله يُفقد العملية الانتخابية بعض نزاهتها ويشكك في مصداقيتها .
تساؤلات مشروعة
العديد من علامات الاستفهام تثور في أذهان أفراد الصف الإخواني ، وكافة المراقبين حول الخروج غير المتوقع للدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد وأكثر الوجوه التي كانت مرشحة بقوة لخلافة عاكف ، لاسيما في ظل ما أبداه الرجل من اعتراض على العملية الانتخابية جملا وتفصيلا ، معتبرا أن ما حدث تجاوزا للمؤسسية فضلا عن أنه يفتح باب التجاوزات والخروقات حسب تصريحاته.
يعزز الجدل القائم خروج القيادي البارز الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح هو الآخر ، وهو الأمر الذي وٌصف بأنه مفاجأة ، وبدا أنه عقاب للرجلين على مواقفهما الانفتاحية ، وانتقاداتهما للجماعة علنا عبر وسائل الإعلام - الأمر الذي يراه يراه عدد من قيادات الجماعة ممن يعرفون بالمحافظين - تجاوزا غير مقبول تنظيميا ، ويبدو أن حبيب وأبو الفتوح دفعا ثمن ذلك.
حالة من الغموض سيطرت على أجواء العملية الانتخابية داخل الجماعة يمكن تفهم أسبابها نظرا لمخاوف أمنية من حملة اعتقالات تطال أعضاء مجلس شورى الجماعة ، وإحالتهم لمحاكمة عسكرية كما حدث في التسعينيات ، لكن الأمر الذي بدا مستغربا التعجيل بإجراء الانتخابات بمجلس الشورى القديم الذي ستنتهي دورته في يونيو المقبل 2010 ، وهو ما يعني تفريغ مهمة المجلس الجديد من مضمونها.
رغبة التعجيل ربما يقف ورائها محاولة استباقية من قبل البعض لفرض مكتب إرشاد بتركيبة معينة قبل انتخاب مجلس شورى جديد للجماعة ربما لن تلبي تركيبته طموحات فريق ما ، وهو استقراء مقبول ومنطقي إلى حد كبير في ظل ما أميط اللثام عنه - دون رد حتى الآن من قبل قيادات الجماعة – من تدخل جغرافي في خريطة التمثيل الانتخابي ونقل بعض القيادات من محافظاتها لإفساح المجال أمام قيادات بعينها للفوز بالعضوية.

حبيب وأبوالفتوح
خروح حبيب وأبو الفتوح من عضوية مكتب الإرشاد لم يتم بالتأكيد عبر التزوير ، لكن ثمة تربيطات انتخابية تقف وراء ذلك ، وهو أمر تعترف به بالفعل قيادات إخوانية دون رغبة في إعلانه مخافة الإساءة إلى صورة الجماعة ، هذا بالإضافة إلى ما يمكن وصفه بطرح قوائم للتصويت - قد تكون غير معلنة – أو نقل توجهات بعينها لتصعيد شخص ما وإقصاء آخر. أبلغ تحليل لما جرى في انتخابات الإخوان ما جاء على لسان القيادي بالجماعة د. ابراهيم الزعفراني في حواره لـ " الإسلاميون.نت " أن انتخابات الإخون " موجهة" وليست " مزورة " ، مفصلا بالقول " الإخوان لا يعرفون تزوير الانتخابات ولكن لدينا (توجيه الانتخابات)، توجيه سلبي أو إيجابي ضد أفراد وكذلك توجيه نتيجة وبالتالي تتشكل النتيجة حسب الفريق الأقوى ".
مشهد جامد
التركيبة العمرية لقيادات الجماعة لم تشهد تغيرا ملحوظا ، وبدا المشهد الإخواني جامدا يتصدره من هم على مشارف السبعين والثمانين ، وبعضهم - دون تقديس لأحد - لا تسعفه ظروفه الصحية للقيام بالمهام الموكولة إليه ، دون إدراك لمتغيرات المرحلة والتحديات القائمة، أو النظر لمطالبات الكثيرين من الداخل والخارج بتجديد الدماء ، ودفع عناصر جديدة وشابة إلى دفة القيادة ، إذ لم تتجاوز نسبة التغيير التي طرأت على تركيبة مكتب الإرشاد نسبة الـ 25 % ، ولم تظهر وجوه جديدة باستثناء أربعة هم الدكتور عصام العريان والدكتور عبد الرحمن البر والدكتور مصطفى الغنيمي والدكتور محمود أبو زيد.
الجماعة عادت للوراء 20 عاما .. ما أنجزه عاكف خلال ولايته الوحيدة ضاع في لحظة .. صورة الجماعة تضررت كثيرا أمام الرأي العام .. أين الزهد والتجرد والإخلاص .. عينة من انطباعات وتساؤلات سادت الصف الإخواني ويسهل رصدها بسهولة لاسيما بين الشباب ، عزز ذلك حالة الجدل التي تفاقمت بين قيادات الجماعة وظهرت على شاشات الفضائيات ، وكان أخطرها ما أكد عليه القيادي عصام العريان في حديثه لقناة الجزيرة بالقول "الأيام الأخيرة كشفت عن عوار في بعض اللوائح وعوار يصيب بعض النفوس وعلاقات متأزمة".
تحديات مستقبلية

داخيا تستطيع الجماعة مداواة جراحها ، كما يمكن أن تحتوي تداعيات ما حدث عبر ما يتم تصديره لأفراد القاعدة من وجوب الثقة في القيادة ، وفرضية السمع الطاعة ، وعدم السير وراء الإشاعات والأقاويل ، وما يردده الإعلام الذي يوصف بالأمني في مثل هذه الحالات ، أيضا ما يعقب ذلك من مقررات عاجلة لمدارستها لأفراد الصف من شأنها غلق باب الفتنة وسد منافذ النقد والظن.
خارجيا وإزاء ما أحدثته عملية الانتخاب من جدل إعلامي كبير يصعب تلافي ما لحق بصورة الجماعة من تداعيات سلبية ، ومن شبهات ببطلان انتخابها الداخلية . وليس من المبالغة القول بأن الجماعة خسرت كثيرا منذ أزمة تصعيد العريان إذ بدت أشبه بالأحزاب السياسية التي تضربها الخلافات والصراعات ، وعرف التراشق الإعلامي طريقه بين بعض قياداتها.
انتخابات الإخوان تحولت من عرس ديمقراطي كان مأمولا من قبل الكثيرين أن يتصدر المشهد السياسي على الساحة المصرية إلى أزمة شائكة وجدل لن ينته في القريب العاجل حول غياب المؤسسية داخل الجماعة وجمود لوائحها ، وسيطرة فريق بعينه على مقاليد الأمور مع تهميش آخرين وسط تجاوزات قانونية وتنظيمية وأخلاقية.
المرشد القادم أيا كان شخصه في موقف صعب ، حيث سيرث خلال أيام تركة مثقلة من الجروح بين عدد من أبرز قيادات الجماعة ، فضلا عن اتهامات ستطاله بلا شك تتعلق بعدم شرعية الانتخابات التي جاءت به ، مع الأخذ في الإعتبار خلافته لعاكف وما حظي به من كاريزما وأضواء خلال فترة ولايته يصعب أن تتكرر لغيره ، وهو ما يضعه أمام تحد كبير ، وتساؤل أكبر حول مدى قدرته على لم الشمل الإخواني ، ورأب حالة الصدع القائمة دون إنحياز لطرف على حساب الآخر ، إضافة لملفات ساخنة وشائكة داخل وخارج الأدراج تنتظر الحسم بشكل ينهض بالجماعة من كبوتها.

الاثنين، 21 ديسمبر 2009

شبهات وردود...................... حول جماعة الاخوان المسلمين يكتبها ويفندها هيثم ابو خليل
موقع بر مصر

يا اخوان :إللي مش عاجبه ...ما يمشيش ...! م/ هيثم أبو خليل -
أسوأ شيء ممكن أن تواجه الدعوة في سبيل الله هي تفريغ الأشياء من مضمونها والعبث واللعب بالألفاظ والعبارات والخلط في المفاهيم فلابد عندما ننظر في أمر دنيوي أن نقيس بالمعايير المعتبرة في هذا المجال فنحن أعلم بأمور دنيانا مع أخذ الجانب الشرعي في الاعتبار ...
إذن في المعاملات لابد أن يكون القياس صحيح فالكذب والخيانة والتدليس والغش تسمي بمسمياتها ولا مجال لاستدعاء ألفاظ وعبارات مثل التغافل والتغافر والستر ..فهذه الأمور تمس حقوق الناس وكل أمر يوزن بحجمه وبظروفه وطبيعته ...
كذلك تسمي ..الانتخابات انتخابات ..واللائحة لائحة ...كل بضوابطه مثلما يفهمها ويعرفها الجميع فهي محك هام لمن قام بإجرائها وتنفيذها ...
قال رجل لعمر بن الخطاب إن فلانا رجل صدق فقال له هل سافرت معه ؟
قال : لا
قال : فهل كانت بينك وبينه معاملة ؟
قال : لا
قال فهل ائتمنتَه على شيء ؟
قال : لا
قال هل تعرف مدخله ومخرجه..؟
قال لا …
قال : فأنت الذي لا علم لك به أُراك رأيته يرفع رأسه ويخفضه في المسجد…
سأل سيدنا عمر بحكمته البليغة عن أمور كلها تندرج وترسخ أن الدين هو المعاملة..
معاملة في السفر حيث يتكشف الإنسان وهو تحت ضغط السفر والغربة
و معاملة الدرهم والدينار وفيها يرسب الكثير …
ومعاملة الجار مع جيرانه علي مدار اليوم وهي معاملة أخلاق لا يستطيع أن يتجمل فيها الإنسان طوال حياته …
أما داخل المسجد فالكل يسجد لله ولا مجال للفحص والتقييم …
هناك من يفهم الدين فهماً صحيحاً كونه عقيدة وعبادات ومعاملات وغيرها …
وهناك من يأخذه كعبادات فقط ويفصل لنفسه معاملات حسب هواه ويحللها حسب مصلحته …
لهذا عندما يكتب الكثير ناصحاً لجماعة الإخوان المسلمين التي نعتز بها ونراهن عليها في التغيير والإصلاح ونريدها أن تسترد عافيتها وقوتها وتنفض غبار الركود والجمود الذي أضحت عليه ...
يسوءني كثيراً التهكم والسخرية التي قابل بها بعض الإخوان هذا النصح ضاربين عرض الحائط بأهمية النقد وقبول النصيحة وبأن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها علي أي شكل فهو أولي الناس بها فما بالنا بأنها من داخل الصف الإخواني ...
أخطر هذه العبارات هي التي تستدعي في رأيي لتسكين الصف الإخواني وتمديد مرحلة الخمول والضعف و تسيء للجماعة إساءة بالغة وتضرها بصورة كبيرة ..أذكر منها :
( لا يجوز مناقشة أمور الإخوان علي المليء فهذا شأن داخلي )
وهي عبارة أعتقد أنها قد تكون مناسبة لو تكلمنا علي مجموعة من تنظيمات المافيا أو العصابات ولا تصح ولا تليق مع جماعة إسلامية ذات تاريخ عريق واختارت العمل العام بكل تبعياته ونزلت الشارع تعرض نفسها للناس وتناطح النظام المصري في المجالس النيابية من أجل التغيير والإصلاح ... فمن حق الناس أن يعرفوا كيف يدار هذا الكيان ومدي الشفافية وتداول الرأي بين جنباته ...
تذكرني هذه العبارة عندما تلقن أمهات بعض الصبية الغير مسلمين أطفالهم عند ذهابهم للمدارس بأن يمتنعوا في الحديث عن الدين مع أي شخص ..! قد نفهم من هؤلاء تشككهم في عقيدتهم وخوفهم من قدرة الأخر علي إقناع أبنائهم ... لكن ممن تخاف قيادة الإخوان المسلمين وأبناءها قد بلغوا الرشد...؟
أعتقد أن الأمور التي نقصدها مناقشات تخص اللائحة والشفافية والشوري وتطوير الخطاب السياسي والإعلامي وعمل مبادرات لدفع الحيوية داخل أوصال الجماعة
( الجماعة متربص بها أمنياً ومكتب الإرشاد يتم التنصت عليه من قبل الأمن علي مدار اليوم )
وهي الفزاعة الأمنية التي تستدعي في أوقات وتغيب في أوقات أخري ... لا نسمع عنها شيء أيام الانتخابات النيابية عندما يتم اعتقال المرشحين وأنصارهم ويصل عدد المعتقلين للآلاف في حين عند المطالبة بتغيير نظام الانتخابات الداخلي للجماعة والذي تسير عليه الجماعة من زمن يتم استدعائها علي عجل..وكأن الأمن يتربص بتطوير أو إجراء الانتخابات داخل الإخوان بطريقة صحيحة ولا يتربص عند إجرائها بالطريقة العجيبة التي تتم الآن وأفضل ما سمعته عن هذه الفزاعة الأمنية ما قاله أحد شباب الإخوان معلقاً :
طالما الأمن والنظام يعرف ما يدور داخل مكتب الإرشاد لحظة بلحظة أليس الأولي أن يعرف قواعد الإخوان مايحدث قبل الأمن ...؟!
( الأخ فلان خرج منا لأنه فتن بالإعلام والأضواء وحب الظهور )
وهنا يكون الاغتيال المعنوي لأفراد وقيادات أفنت حياتها في هذه الجماعة حباً في الله وإخلاصاً للفكرة وعندما تعرض وجهة نظر مخالفة قد تكون أخطأت في التعبير عنها ..تطلق السهام عليه بلا رحمة ولا هوادة وبطريقة غير أخلاقية يخاض في سيرتها وفي شخصها وبدون أي مراعاة لضمير أو دين ...
وعندما يترك فرد من الإخوان الجماعة بعدما تضيق به سبل التغيير فكأنه صبأ ..!!
فإلقاء التحية والسلام عليه يكون بصورة باردة ..! بل وتجنب التعامل معه وعدم تفقده ..
( الإعلام الحكومي متربص بنا )
وأتساءل مرة أخري لماذا نحمل الإعلام أخطاء القيادة ..؟
ألا تروا معي أن اليوم الإخوان أفضل من أمس كثيراً في الإعلام بكل أنواعه ...؟
نظرة موضوعية لبعض الصحف المستقلة والبرامج المحترمة والأقلام الشريفة ..أليس من العجب أن الجماعة كانت أفضل قوة وأحسن أداء عندما كانت تقف ضد إعلام يسير في إتجاة واحد.. والآن بعدما أصبحت الفرصة متاحة لنقل رأي وصوت الجماعة أصبح الإعلام هو المغرض وهو المخطيء ...
(نحن أصحاب دعوة ولا نريد مناصب )
ومن قال أن هناك تعارض مع الاثنين ..؟
أليس من الأفضل تعديل نظام الإنتخاب بأن يتقدم من يري نفسه كفيء في مجال بدل من تعيين المتردية والنطيحة التي لا فائدة ترجوا منها إلا أنها تسمع وتطيع كونها بلا إمكانيات أو مؤهلات ..؟ ..والفيصل في النهاية لرؤية واختيار الأفراد وليس لرؤية من ترشح
(دع القافلة تسير والكلاب تنبح )
وهي عبارة قرأتها وسمعتها كثيراً من شباب الإخوان في ردودهم علي من ينتقد ما يحدث في الجماعة ...
ويا لها من عبارة فيها تكبر وتعالي علي الخلق حين تستخدم في هذا الموضوع ..فمن قال أن القافلة تسير ...؟
القافلة متعثرة ...القافلة جامدة في مكانها وربما قد تكون ترجع القهقري ..! ولماذا وصف من يعارض ومن ينصح بالكلاب ..؟
هل الجميع مغرض ..متربص ... ؟
فلنفرض كذلك ..هل تعلمنا أن ما نقدمه لمخالفينا وصفهم بالكلاب ..!
(هذه محاولات للقضاء علي الجماعة وتفكيكها )
وهذه هي فزاعة أخري بفناء الجماعة وانهيارها ...
وهنا لابد من التوضيح أن مثل جماعة الإخوان المسلمين
لن تفني بالمصارحة مهما كانت موجعة ...
ولن تفني بالشفافية مهما كانت فاضحة ...
ولن تفني بالشوري الحقيقية ...
ولن تفني بتربص أمني يحاسب علي دخول النفس وخروجه
لأنها جماعة مبنية علي عقيدة وعلي فكرة إسلامية مخلصة للتغيير والإصلاح للأمة بأسرها ..
ولكن يمكن أن تتأثر وتنكمش وتجمد بالمدعين الأوصياء المعاقين للحركة والمبادرة ...وأخيرأ
( قرار بعدم التعامل مع وسائل الإعلام خلال هذه الفترة )
وهذا تكتيك جديد يزيد الصورة تشويهاً ويعطي فرصة لمن يكرهون الفكرة الإسلامية أصلاً أن يقولوا أنظروا لهؤلاء عندما تضيق بهم السبل فمزيد من الظلام والانغلاق ...وفي اعتقادي أن مثل هذه القرارات إنما يكون أسلوب غير جيد (للطرمخة) علي تجاوزاً حدث وللرهان علي ذلك السلاح السحري الذي لا يملكون غيره وهو الزمن
تماماً مثل النظام المصري والأنظمة المشابهة ...تمويت وتهدئة الأمور حتي تمر الموجة وعندها تبدأ تصفية الحسابات ونحذف من نشاء ونرفع من نشاء ..
من يعمل لله مخلصاً ويتقي الله في كل سكناته وحركاته لا يخشي العالم بأسره فلماذا الخوف من الإعلام ...؟
( إللي مش عاجبه ...يمشي )
وهذه العبارة تسيء لجماعة الإخوان المسلمين ... وتسيء أكثر لمن يتداولها عندما يصطدم برأي مخالف أو منتقد سواء في العلن أو السر
فكما شبه الإمام الشهيد حسن البنا هذه الجماعة المباركة بأنها روح جديدة تسري في جسد الأمة ونور يشرق فيبدد الظلام ...
إذن فهي ليست شركة أو مصنع إللي مش عاجبه يقدم إستقالة ويمشي ...!
هي فكرة ... هي دعوة ...
وكثيراً منا وليسوا منا ... وكثيراً ليسوا منا وهم منا (وعلي رأسنا من فوق ...)
أخيراً :
أقول لكل من نصح وتكلم من أجل تصحيح المسار وإنقاذ الجماعة فليقولوا عنكم مغرضين ...متربصين ...مارقين ...
فليقولوا ما يشاءوا... لن يضيركم ذلك فالله مطلع علي السرائر..
فلقد عهدناكم أفراد وقيادات مخلصين تدوروا مع الحق أينما دار
ولن نجعل التشويش علي كلامكم هذه المرة يأتي ثماره فلن تضيع الحقائق والمعاني التي وضحتموها بقذفكم بالإفك والبهتان..